الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٩٢
الإمام وسروره. «والجاهل شقيّ بينهما» بإضافة الشقيّ إلى البين ، يعني المواصلة بين المرء. والحكمة سرور الإمام . والمراد بالحكمة ، أخذ العلم عن الإمام ، وترك العمل بالظنّ فيما يجري فيه وفي دليله الاختلاف من دون مكابرة وتعاند . والبارز في «تكلّفه» لمصدر «عرفه» . «لم يسلم» على المعلوم من باب علم . «لم يكرم» على المعلوم من باب حسن ، أو المجهول من الإفعال. «يهضّم» على الماضي المعلوم من التفعّل . «ألوم»: افعل التفضيل للمفعول . «أن يندم» في تقدير : بأن يندم. وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله بخطّه : «بين المرء والحكمة نعمة العالم» قصده عليه السلام الإشارة إلى ما سيجيء مفصّلاً في كلامهم عليهم السلام من انقسام الناس إلى ثلاثة أقسام: عالمٌ ربّاني ، ومتعلّم منه ، وصاحب الجهل. وإلى أنّ العالِم نعمة عظيمة بين المتعلّم وبين الحكمة ؛ لأنّه يحلّيه بحلية الحكمة، وصاحب الجهل شقيّ بين المرء وبين الحكمة . ويمكن أن تكون النعمة مضافة إلى العالم إضافة بيانيّة ، وأن يكون العالم مبتدأ متأخّرا عن خبره ، وهو النعمة. والموجود في النسخ كلّها : «والجاهل شقيّ بينهما» وهو ضدّ السعيد . ولا يزال يختلج بالبال أنّ هنا سهوا من قلم ناسخ، وأنّ صوابه : «شفيّ عنهما»، وشفا كلّ شيء: حرفه ، على وزن نوي. والمراد أنّ العالم الربّاني نعمة من اللّه تعالى على المرء الذي يريد تعلّم الحكمة، وصاحب الجهل المركّب كأصحاب الرأي في طرف عنهما [١] . انتهى . ما خطر بباله رحمه اللهمن الاحتمال كما ترى.
[١] في «الف»: - «نجح».[٢] المائدة (٤) : ٣ .[٣] في «ب» : «عبّر عنه» . ولعلّ الصحيح ما أثبتناه .[٤] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٨٩ (ختر) .[٥] ق (٥٠) : ٣٧ .[٦] الكافي ، ج ٨ ، ص ٢٧٥ ، ح ٤١٥ . ولايكون بعد حديث نوح .[٧] سبأ (٣٤) : ٢٠ .[٨] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٨٩ ـ ٩٠ .[٩] الأعلى (٨٧) : ١١ .[١٠] إشارة إلى آية ١٢ من الغاشية (٨٨) .[١١] إشارة ، إلى آية ٢٣ من الحاقّة (٦٩) .[١٢] إشارة إلى آية ٢١ من الحديد (٥٧) .[١٣] إشارة إلى آية ١٢٤ من طه (٢٠) .[١٤] إشارة إلى آية ١٢٥ من الأنعام (٦) .[١٥] شرح الاُصول الكافي، ص ١١٦.[١٦] الوافي ، ج ١ ، ص ١١٩ ـ ١٢٠ .[١٧] في المصدر : «للتعارف» بالراء المهملة .[١٨] كذا في المصدر ، وفي «ب» : «يتبنّى».[١٩] في المصدر : + «له» .[٢٠] جامع الأخبار ، ص ٧٣ ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج ٧٩ ، ص ٢٠٢ ، ذيل الحديث ٢ . وهذا الحديث مروي في كتب العامة بعبارات مختلفه ، راجع : تفسير ابن كثير ، ج٣ ، ص ١٧٢ ، ذيل الآية ٦٠ من سورة مريم (١٩) ؛ الدر المنثور ، ج ١ ، ص ٧١١ ذيل الآية ٢٥٣ من سورة البقرة (٢) .[٢١] ما أثبتناه من المصدر ، وفي «ب» و «ج» : «فإنّه» .[٢٢] في المصدر : «لمخافة» بدل «محافظة» .[٢٣] في المصدر : + «به» .[٢٤] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٧٨ ـ ٨٤ ، بتفاوت في بعض الكلمات ، وبإسقاط وتلخيص في بعض العبارات .