الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٩١
في ورطات الشرّ والهلاك. و«التثبّت» كالتوقّف لفظا ومعنىً. و(التوغّل): الدّخول في الشيء مستعجلاً بتمام البدن. (فيما لا يعلم) أي فيما لا علم له به عن الإمام الحقّ. و«الجدع» بالجيم والمهملتين : قطع الأنف ، وهو كناية عن الخزي والذلّ . (ومن لم يعلم) عن الإمام (لم يفهم) ما هو الحقّ في هذا النظام . (يهضّم) على المضارع المجهول من التفعيل ، أو الماضي المعلوم من التفعّل ، أي يهلك أو هلك. (كان ألوم) أي ملوما جدّا . «ندم» كعلم ندامةً بالفتح ، أي كان أحرى أن يكفّ من اهتمامه بالمخالفة ، وزيادة الاهتمام بها توجب اشتداد العقوبة وتضاعفها. قال برهان الفضلاء: «والجود» بالمال «نجح»؛ أي سيّما في زمن التقيّة ؛ دفعا لضرر الأعداء . و«المجلبة» بالفتح : للمكان ، من باب ضرب ونصر ، للكثرة والمبالغة . و«اللّوابس»: إشارة إلى شبهات المخالفين بخدمات المرتدّين من الأصحاب في إقامتهم وظعنهم وإعانتهم الإسلام بأموالهم وأنفسهم ، ومواصلتهم مع النبيّ صلى الله عليه و آله ، ومضاجعتهم في جوار مقبرته وغير ذلك من مدائحهم المذكورة في كتب أهل الضلال، كما يجيء في كتاب الروضة بعد حديث نوح عليه السلام : «واللّه »، ما أعجب ممّن هلك كيف هلك ، ولكن أعجب ممّن نجا كيف نجا؟!» [١] يعني ممّن هلك بعد مضيّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ولكن أعجب ممّن نجا من فتن ذلك الامتحان العظيم. قال اللّه تبارك وتعالى في سورة السبأ: «وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَا فَرِيقا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ» [٢] . «وبين المرء والحكمة» برفع المضاف و«نعمة العالم» بفتح النون، أي تنعّم
[١] الكافي ، ج ٨ ، ص ٢٧٥ ، ح ٤١٥ . ولايكون بعد حديث نوح .[٢] سبأ (٣٤) : ٢٠ .