الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨٧
.روى في الكافي عن العِدَّةٌ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَن كَيْفَ عَقْلُهُ» .
هديّة : [١]
أي كثير الطاعة المشروعة ، والمباهاة المفاخرة. (كيف عقله) أي حجّة دينه ، وطاعته بطاعة مفترض الطاعة. قال برهان الفضلاء : أي معرفته للحقّ. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «لا تباهوا» من المباهاة ، بمعنى المفاخرة ، أي لا تفتخروا بكونه كثير العبادة ولا تعدّوه من المفاخر. ويحتمل أن يكون من بَهَأَ به بهاءً ، مهموز اللّام ، مخفّف «لا تباهئوا» أي لا تؤانسوا به حتّى تنظروا كيف عقله ؛ فإنّه لا فخر بما ليس معه عقل ، فإنّ كلّ حُسن مستورٌ بقبح الجهل ، مضمحلّ معه. ومؤانسة غير العاقل غير مرضيّ عند العاقل [٢] . انتهى. في القاموس بَهَأَ به ـ مثلّثة الهاء ـ بهاءً وبُهُوءا: أنس ، ك «ابْتَهَأَ) [٣] .
الحديث التاسع والعشرون [٤]
.روى في الكافي عن بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ، «يَا مُفَضَّلُ ، لَا يُفْلِحُ مَنْ لَا يَعْقِلُ ، وَلَا يَعْقِلُ مَنْ لَا يَعْلَمُ ، وَسَوْفَ يَنْجُبُ مَنْ يَفْهَمُ ، وَيَظْفَرُ مَنْ يَحْلُمُ ، وَالْعِلْمُ جُنَّةٌ ، وَالصِّدْقُ عِزٌّ ، وَالجَهْلُ ذُلٌّ ، وَالْفَهْمُ مَجْدٌ ، وَالْجُودُ نُجْحٌ ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ مَجْلَبَةٌ لِلْمَوَدَّةِ ، وَالْعَالِمُ بِزَمَانِهِ لَا تَهْجُمُ عَلَيْهِ اللَّوَابِسُ ، وَالْحَزْمُ مَسَاءَةُ الظَّنِّ ، وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَالْحِكْمَةِ نِعْمَةُ الْعَالِمِ ، وَالْجَاهِلُ شَقِيٌّ بَيْنَهُمَا ، وَاللّه ُ وَلِيُّ مَنْ عَرَفَهُ ، وَعَدُوُّ مَنْ تَكَلَّفَهُ ، وَالْعَاقِلُ غَفُورٌ ، وَالْجَاهِلُ خَتُورٌ ؛ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُكْرَمَ ، فَلِنْ ؛ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُهَانَ ، فَاخْشُنْ ؛
[١] في «الف»: - «هديّة».[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٧٧ .[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٣ (بَهَأ) .[٤] في «الف»: - «الحديث التاسع والعشرون».