الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨٣
وقال السيّد السند أمير حسن القايني رحمه الله: يعني لا إيمان لمن لم يعرف الإمام الحقّ.
الحديث الخامس والعشرون [١]
.روى في الكافي عن الإثنين عن الْوَشَّاءِ ، عَنْ ح «قَالَ رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يَا عَلِيُّ ، لا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ ، وَلَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ» .
هديّة :
«السّرو» من الأشجار، الواحدة: سروة. و«السّرو» أيضا: سخاء في مروّة، هو سَرِيّ كسخيّ. يعني، لا فقر أضرّ من الجهل بالمآل، وكذا لا مال أنفع من العقل. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : «لا» لنفي الجنس . و«فقر» مبنيّ على الفتح . و«أشدّ» مرفوع وخبر «لا» و«أعود» من العائدة ، وهي المنفعة. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: لأنّ الجاهل فاقد ما يوصل إلى المنافع ، ويكون دليلاً على معرفتها واختيارها واقتنائها، بل جهله يوصل [٢] إلى المضارّ والمناقص ويوجب اختيارها . «ولا مال أعود»؛ أي أنفع «من العقل» ؛ لأنّ المال كالآلة لمن يريد الخير والنافع في الوصول إليهما ، والعقل هو الدليل الموصل إلى المنافع والمصالح ، وبه معرفتها واختيارها واقتناؤها. [٣]
الحديث السادس والعشرون [٤]
.روى في الكافي بإسناده: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِ «لَمَّا خَلَقَ اللّه ُ الْعَقْلَ ، قَالَ لَهُ : أَقْبِلْ ، فَأَقْبَلَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَدْبِرْ ، فَأَدْبَرَ ، فَقَالَ لَهُ [٥] : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقا أَحْسَنَ مِنْكَ ، إِيَّاكَ آمُرُ ، وَإِيَّاكَ أَنْهى ، وَإِيَّاكَ أُثِيبُ ، وَإِيَّاكَ أُعَاقِبُ» .
[١] في «الف»: - «الحديث الخامس والعشرون».[٢] في المصدر : «يوصله» .[٣] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٧٥ ـ ٧٦.[٤] في «الف»: - «الحديث السادس والعشرون».[٥] في الكافي المطبوع : - «له» .