الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨٠
عالما) بما عقل عن العاقل عن اللّه ، قاطعا بحقّيّته ، وبأنّه لا قطع بحقيّة غيره (حافظا) لما أخذ منه ، (ذاكرا) للّه سبحانه على ما أمر به ، شاكرا مطيعا بطاعة مفترض الطاعة ، (فطنا) في المعارف الدينيّة التي منها معرفة أعداء الدِّين ، (فهما) أنّه متفرّد بذلّ المخلوقيّة والعبوديّة كسائر المخلوقات، كما أنّ الربّ تبارك وتعالى متوحّد بعزّ الخالقيّة ، وتدبير الجميع. (فعلم بذلك كيف) أي خصوصيّة كلّ شيء على ما عقل عن العاقل عن اللّه ، وكذا «لمّه» ، و، وجهه ، ومصلحته ، و«حيثه» ومنزلته ، و(عرف) موافقه ومنافقه . (فإذا عرف ذلك ، عرف مجراه) بأنّ الدنيا إنّما هي مجرى وطريق إلى الآخرة. و«الموصول» عبارة عن الأعمال الصالحة الباقية . و«المفصول» عن حطام الدنيا والحياة الفانية . (والإقرار بالطاعة) أي طاعة مفترض الطاعة. (وواردا على ما هو آت) أي مسرورا شاكرا، وآخر دعواهم فيها أن الحمد للّه ربّ العالمين . (ويعرف ما هو فيه) نظير الحديث الذي قد سبق ذكره من أنّ : «للمعرفة أركانا أربعة؛ معرفة اللّه ، ومعرفة العبد نفسه ، ومعرفته أنّه لماذا خُلِق ، ومعرفة عدوّ دينه» . فالمعنى : ويعرف ما هو فيه من الأمر الحقّ ويقطع به ، ويعرف أنّه خلق للمعرفة والعبوديّة للّه ربّ العالمين ، وأنّه خُلق بعد أن لم يكن أصلاً من ماء مهين بصنع أحسن الخالقين ، وأنّه صائر إلى الحقّ إلى الموت إلى القبر إلى عقبات البرزخ إلى الموقف محشورا بعد كونه رميما ، ثمّ إلى منازل الموقف المنتهية إلى الصراط المنتهي بأهل النار إلى النار وبأهل الجنّة إلى الجنّة. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : «والعقل منه الفطنة»، يعني بعيوب أئمّة الضلال من محكمات القرآن . «والفهم»، يعني فهم منزلة الإمام الحقّ .