الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٧٦
الأفهام ، ولا رخصة في إفشائها [١] [للأنام] [٢] انتهى. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى: «فجمع» على المعلوم من باب منع ، والمستتر للّه . أو على ما لم يسمّ فاعله . ويؤيّد الأوّل المغايرة بين الفعلين بالتذكير والتأنيث . و«اليد» عبارة عن الرحمة والتوفيق ، ومرويّ : «أنّ كلّ مؤمن في زمن ظهور الصاحب عليه السلام يعطى له قوّة أربعين رجلاً». [٣] ف «الأحلام» بمعنى الأبدان أنسب هنا. والمراد ب «جمع العقول» تقويتها بحسب تزايد الوسع لكلّ منها . وضمير «بها» لليد ، و«الباء» للسببيّة ، أو للرؤوس، و«الباء» بمعنى «في». «وكملت» على المعلوم من باب حسن ، ونصر ، وعلم . وضمير «به» لمصدر «جمع»، أو لمجموع مصدر «وضع» و«جمع». وقال السيّد الأجلّ النائيني: «وضع اليد» كناية عن إنزال الرحمة ، والتقوية بإكمال النعمة . «فجمع بها عقولهم»، يحتمل وجهين: أحدهما : أن يجعل عقولهم مجتمعين على الإقرار بالحقّ ، فلا يقع بينهم اختلاف ويتّفقون على التصديق. والآخر : أنّه يجمع عقل كلّ واحد منهم ويكون جمعه باعتبار مطاوعة القوى النفسانيّة للعقل ، فلا يتفرّق لتفرّقها . «وكملت به أحلامهم». تأسيس على الأوّل ، وتأكيد على الثاني. [٤]
الحديث الثاني والعشرون
.روى في الكافي عَنْ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ «حُجَّةُ اللّه ِ عَلَى الْعِبَادِ النَّبِيُّ عليه السلام ، وَالْحُجَّةُ فِيمَا بَيْنَ الْعِبَادِ وَبَيْنَ اللّه ِ الْعَقْلُ» .
[١] في «الف»: «إنشائها».[٢] الوافي ، ج ١ ، ص ١١٥ .[٣] كامل الزيارات ، ص ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ، ح ٣٤٨ ؛ الخصال ، ص ٥٤١ ، أبواب الأربعين ، ح ١٤ ؛ بحار الأنوار ، ج ٥١ ، ص ٣٥ ، ح ٤ ؛ و ص ٣١٧ ، ح ١٢ .[٤] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٧٣ ـ ٧٤ .