الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٧٥
الكتاب وانضباط الآثار الثابتة عن النبيّ يعرف بالعقل الصادق على اللّه ] [١] عن الكاذب عليه ؛ فإنّ الصادق على اللّه عالم بالكتاب ، راعٍ له، متمسّك بالسنّة ، حافظ لها، والكاذب على اللّه تارك للكتاب ، غير عالم به ، مخالف للسنّة بقوله وفعله [٢] . انتهى. حمله [٣] السحر على ما حمله على خلاف الظاهر والسياق، إلّا أنّ تكلّفه أكثر من تكلّف الحذف . وبقوله وفعله على غير الإماميّ لا سيّما على القدريّ القائل بكشف الحقائق بالرياضة الكاملة ولو كانت على خلاف الشرع، والامتناع بنصّ الشارع عن أكل اللّحم عمدا ثلاثة أيّام دلالة ضعف الإيمان، ويوجب الأذان على الإذن لو امتدّ إلى أربعين يوما.
الحديث الحادي والعشرون
.روى في الكافي عن الاثنين [٤] ، عَنِ الْوَشَّ «إِذَا قَامَ قَائِمُنَا ، وَضَعَ اللّه ُ يَدَهُ عَلى رُؤُوسِ الْعِبَادِ ، فَجَمَعَ بِهَا عُقُولَهُمْ وَكَمَلَتْ بِهِ أَحْلامُهُمْ» .
هديّة :
«وضع السلطان يده على رؤوس رعيّته»: كناية عن شمول رعايته لهم بالمرحمة وعموم عطوفته لهم بالمعدلة . والإمام الظاهر يد اللّه الظاهرة . (فجمع بها عقولهم) عبارة عن رفع الاختلاف فيما بين الناس واتّفاقهم على دين واحد بحيث يعدّ المخالف كالمعدوم ، كما في زمن قوّة الإسلام بنور النبيّ صلى الله عليه و آله . «كمل عقله» كنصر ، وحسن ، وعلم ، ويتعدّى بالإفعال ، والتفعيل ، والواسطة. و«الحلم» بالكسر : العقل. وقال بعض المعاصرين في بيان هذا الحديث: وهاهنا أسرار لطيفة لا يحتملها
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في «الف و ب» .[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٧٢ ـ ٧٣.[٣] في «ب» و «ج»: «بحمله».