الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٧٤
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «السحر»: ما لطف مأخذه ودقّ . «والآلة»: ما يُعتَمل به من أداة . [١] ويكون السحر بآلة دائما أو غالبا ، فللآلة اختصاص به بخلاف المعجزة ، حيث لا حاجة فيها إلى الآلة، فباعتبار ذلك الاختصاص أضاف الآلة إلى السحر . وعطف آلة السحر على العصا من عطف العامّ على الخاصّ . وإطلاق الآلة في «بآلة الطبّ» إمّا بتبعيّة إطلاقها في السحر ، أو باستعمالها فيما يترتّب عليه الفعل، أو يظهر به الصفة مجازا . «بالكلام والخطب» أي بالكلام المنتهى بلاغته حدّ الإعجاز. و«الخطبة» : الكلام المنثور المسجّع . «كان الغالب على أهل عصره السحر». حاصله: أنّ الغالب على أهل العصر ممّا يستعمل [٢] صنعته ويبلغ حدّ كماله، فالغلبة فيه وفي شبهه أقوى وأتمّ في إثبات المقصود ، حيث عرفوا نهاية المقدور لهم [فيه] [٣] فإذا جاوزه حصل لهم العلم بأنّه ليس من فعل أشباههم وأمثالهم ، بل من فعل خالق القُوى والقدر ، أو من فعل مَن أقدره عليه بإعطاء قدرة مخصوصة به له. وأمّا المتروك في العصا [٤] فربّما يتوهّم أنّهم لو تناولوه وسعوا فيه واكتسبوه بلغوا الحدّ الذي يتأتّى منهم الإتيان بما أتى به . «فما الحجّة على الخلق اليوم؟» أي كان الحجّة على الخلق في صدق الرّسل معجزاتهم، فما الحجّة عليهم اليوم في صدق من يجب اتّباعه وتفترض [٥] طاعته حيث لا يعرف المعجزة الظاهرة؟ فقال عليه السلام : «العقل يعرف به الصادق على اللّه فإنّ بعد نزول الكتاب وانضباط الآثار الثابتة عن النبيّ صلى الله عليه و آله يعرف بالعقل الصادق على اللّه [فإنّ [٦] بعد نزول
[١] ما أثبتناه من المصدر ، وفي «ب» و «ج» : «إرادة» بدل «أداة» .[٢] في المصدر : «يستكمل» بدل «يستعمل» .[٣] أضفناه من المصدر .[٤] في المصدر : «العصر» بدل «العصا» .[٥] في «ب» و «ج»: «يفترض».[٦] في المصدر: «فإنّه».