الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٦
.روى في الكافي عن العدّة: عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ عَل الْهَوى ؛وَالْوَقَارُ وَضِدَّهُ الْخِفَّةَ ؛ وَالسَّعَادَةُ وَضِدَّهَا الشَّقَاوَةَ ؛وَالتَّوْبَةُ وَضِدَّهَا الْاءِصْرَارَ ؛وَالِاسْتِغْفَارُ وَضِدَّهُ الِاغْتِرَارَ ؛ وَالْمُحَافَظَةُ وَضِدَّهَا التَّهَاوُنَ ؛وَالدُّعَاءُ وَضِدَّهُ الِاسْتِنْكَافَ ؛ وَالنَّشَاطُ وَضِدَّهُ الْكَسَلَ ؛وَالْفَرَحُ وَضِدَّهُ الْحَزَنَ ؛وَالْأُلْفَةُ وَضِدَّهَا الْفُرْقَةَ ؛وَالسَّخَاءُ وَضِدَّهُ الْبُخْلَ . فَلا تَجْتَمِعُ هذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا مِنْ أَجْنَادِ الْعَقْلِ إِلَا فِي نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ أَوْ مُؤْمِنٍ قَدِ امْتَحَنَ اللّه ُ قَلْبَهُ لِلْاءِيمَانِ ، وَأَمَّا سَائِرُ ذلِكَ مِنْ مَوَالِينَا فَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ بَعْضُ هذِهِ الْجُنُودِ حَتّى يَسْتَكْمِلَ وَيَنْقى مِنْ جُنُودِ الْجَهْلِ ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَكُونُ فِي الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ عليهم السلام ، وَإِنَّمَا يُدْرَكُ ذلِكَ بِمَعْرِفَةِ الْعَقْلِ وَجُنُودِهِ ، وَبِمُجَانَبَةِ الْجَهْلِ وَجُنُودِهِ ؛ وَفَّقَنَا اللّه ُ وَإِيَّاكُمْ لِطَاعَتِهِ وَمَرْضَاتِهِ» .
هديّة :
«الموالي»: جمع المولى ، بمعنى المحبّ والناصر. (جعلت فداك). «الفداء» بالكسر ممدود ، وبالفتح مقصور . و«الروحاني» بالضمّ : نسبة إلى الروح ، بزيادة الألف والنون للمبالغة. قال الجوهري: وزعم أبو عبيدة : أنّ العرب تقول لكلّ شيء فيه روح : روحانيّ بالضمّ . ومكان رَوْحاني بالفتح، أي طيّب [١] . والظرف خبر ثان ، أو بيان ، أو صفة ، أو حال . و(يمين العرش) لعلّه كناية عن لطفه تعالى، وشماله عن سخطه وقهره. وقال بعض المعاصرين: العرش عبارة عن جميع الخلائق ، كما ورد في الحديث ، ويمينه أقوى جانبيه وأشرفهما، وهو عالم الروحانيّات، كما أنّ يساره أضعفهما وأدونهما، وهو عالم الجسمانيّات [٢] . انتهى.
[١] الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٦٧ (روح) .[٢] الوافي ، ج ١ ، ص ٦٠ .