الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٣
الحديث الثالث عشر
.روى في الكافي عن عليّ بن محمّد، عن سهل [١] ر «العَقْلُ غِطَاءٌ سَتِيرٌ ، وَالْفَضْلُ جَمَالٌ ظَاهِرٌ ، فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِفَضْلِكَ ، وَقَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ ، تَسْلَمْ لَكَ الْمَوَدَّةُ ، وَتَظْهَرْ لَكَ الْمَحَبَّةُ».
هديّة :
(غطاء ستير) أي حجيم لمناقص الأخلاقيّة. والمراد من «الغطاء»: ما يحفظ من العدوّ كالتُرس بقرينة «وقاتل». (والفضل) أي الفضيلة العلميّة . (خلل خلقك) بالضمّ . واحتمال الفتح ليس بشيء . والمراد ب «المودّة»: مودّتك لذي القربى ، وب «المحبّة»: محبّة الناس لك. وفي بعض النسخ : «الحجّة» مكان : «المحبّة»، فالمودّة : محبّة الناس لك ، والحجّة: حجّتك على غيرك. وفي نهج البلاغة: «الحلم غطاء ساتر ، والعقل حُسام باتر، فاستر خلل خلقك بحلمك ، وقاتل هواك بعقلك». [٢] في بعض النسخ : «قاطع» مكان «باتر». والمآل واحد . و«الباتر»: المُهلك. وقال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : «ستير»، أي مستور مخفيّ. و«الفضل»، أي السخاء، وإعطاء المال أمر جميل بيّن . و«الخُلقُ» ، بمعنى الأخلاق ، و«المودّة»: محبّة الناس باطنا لك . و«المحبّة»: محبّتهم ظاهرا لك. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «الغطاء» : ما يستتر به . و«الستير»: المستور . و«الفضل»: ما يعدّ من المحاسن والمحامد . و«الجمال» : حسن الخُلْق والخَلق والفعل [٣] . والمراد أنّ العقل يستر مقابح
[١] نهج البلاغة ، ص ٥٥١ ، الحكمه ٤٢٤ .[٢] أثبتناه من المصدر ، وفي «ب» و «ج» : «العقل» .