الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٤
والتخلّق بالخُلق الحسن الجميل ، وباستعمالهما يحصل الحكمة، فكان إعطاؤهما إعطاؤها [١] . انتهى . غرضه من المعرفة الحقّة ، المعرفة الدينيّة التي لا تحصل إلّا بتوسّط المعصوم العاقل عن اللّه سبحانه. (تَوَاضَعْ لِلْحَقِّ) قال في القاموس: تواضع : تذلّل وتخاشع. [٢] قيل : يعني مع الخلق للّه [٣] . أو المعنى أطع لمَن هو حجّة معصوم عاقل عن اللّه . وفي الحديث: «مَن تواضع للّه رفعه اللّه » [٤] . و«الأعقل» مقول بالتشكيك فلا إشكال. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : أي لأحكام كتاب اللّه تعالى. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: المراد بالتواضع للحقّ ، الإقرار به ، والإطاعة والانقياد له . والإقرار بالحقّ دليل العقل ؛ لأنّ العقلَ يأمر به ، والجهل يمنع عنه [٥] . انتهى. لا يقطع عقل بحقّيّة شيء من المتشابهات إلّا بالعقل عن اللّه ، أو بتوسّط عاقل عن اللّه ؛ لانحصار الأعلميّة بما في هذا النظام العظيم في مدبّره الحكيم تعالى شأنه. (الْكَيْسَ) بالفتح ، والكياسة : خلاف الحمق، فقوله: (وإنّ الكيّس لدى الحقّ يسير) يحتمل ك «سيّد» ، يعني أنّ ذا الكيّس العاقل عن العاقل عن اللّه قليل. وقيل : يعني أنّ كياسة الإنسان ـ وهي عقله وفطانته ـ يسير عند الحقّ لا قدر له ، وإنّما الذي له قدر عند اللّه هو التواضع والمسكنة والخضوع والافتقار إليه. [٦] وقال برهان الفضلاء: أي المعامل بالمحكمات الناهية عن العمل بالظنّ قليل.
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٥٢ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٩٥ (وضع) .[٣] الوافي ، ج ١ ، ص ٩٧ .[٤] الكافي ، ج ٢ ، ص ١٢٢ ، باب التواضع ، ضمن الحديث ٣ .[٥] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٥٢.[٦] الوافي ، ج ١ ، ص ٩٧ ، نقلاً عن استاذه .