الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٠٠
هديّة :
يعني أبا الحسن الثاني عليه السلام . (لَهُمْ مَحَبَّةٌ) أي لكم الأئمّة من أهل البيت. (تِلْكَ الْعَزِيمَةُ) أي تلك المعرفة الثابتة التي لن تزول بتشكيك مشكّك، أو المراد بالعزيمة: العقل المتّصف بقدر من أقدار الكمال بدليل السابع، وهو التالي للتالي. والمحجور عليه شرعا لسفهه داخل في الذين (ليست لهم تلك العزيمة)، وللّه فيهم المشيئة. و(يقولون) حاليّة، أو مستأنفةٌ في جواب مقدّرٍ. كأنّه قيل: هل محبّتهم لمجرّد فضائلهم، أو فضائل إمامتهم. (ممّن عاتب اللّه ) أي عاتبهم اللّه ، أو إيّاهم. [١] و«العتاب»: الملامة وشدّة الأخذ؛ أي ليس اُولئك ممّن لامهم اللّه بترك ما يستطيعون، أو ممّن أخذ اللّه عليهم بالشدّة لشدّة استطاعتهم. (إنّما قال اللّه )، يعني إنّما خاطب اللّه اُولي الألباب، وقال في سورة الحشر: «فَاعْتَبِرُوا يَا اُولِي الْأَبْصَارِ» . قال برهان الفضلاء: «تلك العزيمة» أي الجدّ في المحبّة لموافقتهم المخالفين في العمل بالاجتهاد من دون الحكم في أحكام الدِّين بالعلم والبصيرة واليقين، يقرّون على الرسم بما أقررنا به، فإيمانهم رسميّ لا حقيقيّ. «ممّن عاتب اللّه »، أي ممّن علّمهم اللّه الأدب، وأدّبهم كما خاطب اُولي الألباب. والمراد: أنّ هؤلاء ليس بالمؤمنين حقيقة، بل هم من أهل الشكّ، وللّه فيهم المشيئة، كما مرّ في بيان : «والأمر في الشاكّ» إلى آخره في شرح الخطبة. وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله بخطّه:
[١] في «ب» و «ج»: - «أو مستأنفة في جواب ... عاتبهم اللّه أو إيّاهم».