الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٩٦
مفضّل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ، عن أمير المؤمنين عليه السلام [١] . وعليّ بن محمّد هذا هو أبو الحسن بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف ب «علّان»؛ ثقةٌ عينٌ. (واحدةٌ) أي في خصلةٍ واحدةٍ من خصالٍ ثلاث. و«الشأن»: الأمر والحال. (فشأنكما) نصب على المفعوليّة. وفي الصحاح: الشأن شأنك، أي اعمل ما تحسنه [٢] . (عرج) فيه وبه، ـ كنصر ـ : ارتقى. ولا شكّ أنّ المعرفة الدينيّة شأن العقل، وأنّها لا تحصل إلّا بإخبار الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه . والقطع بحقّيّة شيء مختلف فيه [٣] ، منحصر فيما أخبر هو به؛ لانحصار الأعلميّة فيمن هو عاقل عنه [٤] . ولا أعلم بالاتّفاق بنظام الأنفس والآفاق [٥] من مدبّره الحكيم تعالى شأنه، فلا معرفة إلّا للمعصوم العاقل عنه [٦] المحصور عدده بالحكمة البالغة ومن تبعه، وقد قال اللّه تبارك وتعالى لنبيّنا صلى الله عليه و آله : «وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّه ِ عَلَيْكَ عَظِيما» [٧] . فالحديث ردّ على غير الناجية من البِضْع والسبعين، لا سيّما على الصوفيّة القدريّة؛ لقولهم بأنّ المعرفة الحقيقيّة [٨] إنّما تحصل لكلّ أحد بالمكاشفات الحاصلة من الرياضات [٩] ، لا بما أخبر به المعصوم العاقل عن العالم بالسرّ والخفيّات.
[١] الفقيه، ج ٤، ص ٤١٦، ح ٥٩٠٦.[٢] الصحاح، ج ٥ ، ص ٢١٤٢ (شأن).[٣] في «ج»: - «مختلف فيه».[٤] في «ج»: - «لانحصار الأعلميّة فيمن هو عاقل عنه».[٥] في «ج»: «بهذا» بدل «بالاتّفاق بنظام الأنفس و الآفاق».[٦] في «ج»: - «العاقل عنه».[٧] النساء (٤): ١١٣.[٨] في «ج»: - «الحقيقيّة».[٩] في «ب»: من غير الرياضات.