الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٨٠
يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَوَسَّعْنَا قَلِيلاً كِتَابَ الْحُجَّةِ وَإِنْ لَمْ نُكَمِّلْهُ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ ؛ لِأَنَّا كَرِهْنَا أَنْ نَبْخَسَ حُظُوظَهُ كُلَّهَا . وَأَرْجُو أَنْ يُسَهِّلَ اللّه ُ ـ عَزَّوَجَلَّ ـ إِمْضَاءَ مَا قَدَّمْنَا مِنَ النِّيَّةِ ، إِنْ تَأَخَّرَ الْأَجَلُ صَنَّفْنَا كِتَابا أَوْسَعَ وَأَكْمَلَ مِنْهُ ، نُوَفِّيهِ حُقُوقَهُ كُلَّهَا إِنْ شَاءَ اللّه ُ تَعَالى ، وَبِهِ الْحَوْلُ وَالْقُوَّةُ ، وَإِلَيْهِ الرَّغْبَةُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الْمَعُونَةِ وَالتَّوْفِيقِ . وَالصَّلَاةُ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ [١] الْأَخْيَارِ . وَأَوَّلُ مَا أَبْتَدِئُ بِهِ وَأَفْتَتِحُ بِهِ كِتَابِي هذَا كِتَابُ الْعَقْلِ وَفَضَائِلِ الْعِلْمِ ، وَارْتِفَاعِ دَرَجَةِ أَهْلِهِ ، وَعُلُوِّ قَدْرِهِمْ ، وَنَقْصِ الْجَهْلِ ، وَخَسَاسَةِ أَهْلِهِ ، وَسُقُوطِ مَنْزِلَتِهِمْ ؛ إِذْ كَانَ الْعَقْلُ هُوَ الْقُطْبَ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَدَارُ ، وَبِهِ يُحْتَجُّ ، وَلَهُ الثَّوَابُ ، وَعَليْهِ الْعِقَابُ ، وَاللّه ُ المُوَفِّقُ .
الهديّة الثانية عشر:
(قد يسّر اللّه ـ وله الحمد ـ تأليف ما سألت) دلالة على أنّ نظم خطبة الكافي بعد تأليفه كسائر الفقرات بعدُ. و«التوخّي» تفعّل من باب وعَدَ، وخيتُ وَخْيكَ: قصدتُ قصدكَ. وتوخّيت مرضاتك: تحرّيتُ وقصدتُ. و«الإهداء»: إرسال الهدية، أهديت له وإليه. (أن نكون مشاركين) أي في الثواب. أشار ـ طاب ثراه ـ إلى أنّ أجر الأخ الباعث كأجره. (وعمل بما فيه) دلالة على صحّة الجميع وجواز العمل به. وأمّا بمحكماته فبحكم المستجمع لشرائط الإفتاء، وأمّا بمتشابهاته فكذلك بعد علاجه الاختلاف بالوجوه المقرّرة عنهم عليهم السلام . و(في دهرنا هذا): في مبادئ زمن الغيبة.
[١] في «ب ، ج»: + «الطيّبين».