الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٧٤
عند شيخ الطائفة [١] وعلم الهدى [٢] . والمراد ب «السنن القائمة» مسائل اُصول الفقه، أي المعلومة منها القائمة لغير المعلومة منها. وب «فرض اللّه »: بيان المسألة من مسائل فروع الفقه. ويظهر ممّا قلنا: أنّ القول بأنّ «بالآثار الصحيحة» دلالة على صحّة أحاديث الكافيجميعا، بمعنى أنّ لنا علما بأنّها عن الحجج المعصومين عليهم السلام لا يحسن، كما يظهر جدّا من شرح «فمهما كان فيه من تقصير» إلى آخر الخطبة. فإن قلت: فعلى هذا لا علم لأحدٍ بمسائل اُصول الفقه التي في كتاب الكافي؛ لأنّها أخبار آحاد، وذكرت أنّه لا يجوز العمل بها بدون العلم بها. قلنا: مسألة واحدة من مسائل اُصول الفقه حاكمة على سائرها؛ لأنّها معلومة بالتواتر لمن له تتبّع مّا للأحاديث، وتلك المسألة هي أنّ العمل بظاهر القرآن وبالحديث الصحيح جائز في مسائل اُصول الفقه، والعلم بهذه المسألة بمنزلة العلم بسائر مسائل اُصول الفقه التي لم تكن معلومة على حدةٍ، وهذا معنى حكومة هذه المسألة. و«التمييز»: الترجيح. والمراد هنا الإفتاء، والحكم بمضمون شيء وليس شاملاً للعمل المحض؛ بقرينة «فردّوه». و«ما» في «ممّا اختلف» موصولة، وعبارة عن حقوق اللّه تبارك وتعالى، كالوضوء والصلاة من العبادات المحضة الشاملة للتصديق بإمامة الإمام الحقّ أيضا مع عدم دخول ذلك في محلّ سؤال الأخ. والمراد ب «العلماء» رسول اللّه وأوصياؤه عليهم السلام . و«إلاّ» استثناء متّصل من «برأيه». و«ما» موصولة أيضا. و«الإطلاق»: التحليل. من «الطلق» بالكسر، بمعنى الحلال. والمراد ب «العالم» هنا رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان عالما بأنّ القوم بعده يفترون عليه الكذب
[١] عدّة الاُصول، ج ١، ص ١٢٦.[٢] الذريعة، ج ٢، ص ٥١٨.