الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٧٢
(ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلّا أقلّه). بيان لعلاج توهّم من توهّم أنّ العلاجات المذكورة لا تنفع ـ كما ينبغي ـ الرعيةُ؛ لأنّ فضلاءهم وإن كانوا ممتازين في الفضل لا معرفة لهم بجميع الروايات عنهم عليهم السلام ، ولا بجميع المذاهب في الأديان المختلفة، ولا بجميع المُجْمَع عليه عند أصحابنا الإماميّة؛ بأنّ الأحوط والأوسع ردّ علم ذلك كلّه إلى الإمام عليه السلام إن أمكن، أو التوقّف إذا لم يلزم حرج في الدِّين، وإلّا فقبول ما وسّع عليه السلام من الأمر والعلاج فيه بالعَرضْ على محكمات الكتاب المضبوطة بمحكمات السنّة القائمة، فإن لم ينفع للعلّة المعلومة فبالمخالفة للمذاهب الباطلة، فإن لم ينفع لما علم فبالأخذ بالمجمع عليه، فإن لم ينفع لمكان الحكمين المختلفين المضبوطين المتواترين المخالفين للمذاهب الباطلة، وهما مجمعٌ عليهما في أصحابنا الإماميّة فبالأخذ بأيّهما شاء المفتي من باب التسليم، فوَسِعَه لعمله وعمل غيره بفتواه بشرط استجماعه شرائط الإفتاء، ومنها قطعُه لزومَ الحرج في سكوته أو ظنّه ذلك. واللّه أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى: «وذكرت أنّ اُمورا قد أشكلت عليك» شروع بعد الجواب عن السؤال الأوّل في الجواب عن السؤال الثاني من تذاكره عبارة عن سفراء صاحب الزمان عليه السلام و«مَنْ» في «ممّن تثق ابتدائيّة، و«من تثق»: عبارة عن صاحب الزمان عليه السلام . «من جميع فنون علم الدِّين» أي من جميع أقسام المسائل التي ينفع علمها أو الاعتراف بها أكثر الناس في يوم الدِّين، وهي ثلاثة: القسم الأوّل: مسائل اُصول الدِّين، ومنكرها كافر بمحض الإنكار، ومخلّد في النار كمَن أنكر توحيده تعالى.