الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٦٩
و«الباء» في (ويقبل بهم إلى مراشدهم) للتعدية. والمراد (بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام ): الأخبار المضبوطة المتواترة بالثقات من أصحابنا الإماميّة، وكتبهم المحفوظة المتواترة بضبطهم رضوان اللّه عليهم. وب (السُّنن القائمة): مضامين تلك الأخبار. وأحكام تلك الآثار متواترة بتواترها، مضبوطة مثلها بحيث عليها العمل دائما. وبها يؤدّى ما فرض اللّه وما سنّه الرسول صلى الله عليه و آله ، وتواترا بتواترها كتواترها بتواتر تلك الأخبار. ولاختلاف الأشخاص في الأعصار حفظا وضبطا يحتاج تواتر مضامين الأخبار في الصدور إلى تواتر كتبها في الدّهور، كتواتر الكتب بتواتر الثقات في السنين والشهور. فلا يقال: إذا تواترت المضامين فما الحاجة إلى تأليف الكتاب المبين للمتعلّم، والمسترشد، ومن يريد علم الدِّين؟ ولمّا لم يكن جميع الأحكام مضبوطة متواترة بحيث لا يشذّ عنها حكم؛ وكان في المضبوط المتواتر محكم متواتر ومتشابه متواتر، وكذا ناسخ ومنسوخ، وعامّ وخاصّ، كما في القرآن الخاصّ علمه بقيّمه المعصوم المنصوص، العاقل عن اللّه ، وهو متواتر بأجمعه، ومحكماته متواترةٌ بتواتر محكمات السنّة المتواترة بأجمعها. والحكم في متشابهاته المتواترة موقوف على معالجات الحكم في متشابهات السنّة ؛ إذ المعنى لقوله عليه السلام : «اعرضوها على كتاب اللّه » وازنوهما أحكام محكماته المضبوطة المتواترة بتواتر محكمات السنّة المضبوطة بأجمعها بالكتب المضبوطة بالثقات من أصحابنا. صارت [١] الأحكام المضبوطة المتواترة بتواتر الكتب المضبوطة بالثقات منّا على قسمين: أحدهما: ما خصّ باسم المتواتر والمحكم؛ لعدم ما يخالفه في حكمه ويعارضه في تواتره، وانتفاء التشابه الموجب للاختلاف في متنه، وثبوت كثرة رواته بحيث يمتنع عادةً تواطؤهم على الكذب.
[١] يعني : «من يريد علم الدين و...».[٢] جواب لقوله: «لمّا لم يكن».[٣] في «الف»: «التواتر».[٤] في الأصل: + «من»، والمناسب ما اُثبت.[٥] الكافي، ج ٢، ص ٨٧ ، باب من بلغه ثواب من اللّه علي عمل، ح ٢. وراجع أيضا ح ١؛ والمحاسن، ج ١، ص ٢٥، باب ثواب من بلغه ثواب شيء...، ح ١ و ٢.[٦] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ٢٠، ص ٣٤؛ المحصول للرازي، ج ٤، ص ٢٠٧؛ المستصفى، ج ١، ص ١٣٨.[٧] في هامش المخطوطة: «قوله: منها إجماع الفرقة على كراهة الصلاة في قباء مشدود، قال المفيد في المقنعة: ولا يجوز لأحد أن يصلّي وعليه قباء مشدود إلّا أن يكون في الحرب، فلا يتمكّن أن يحلّه، فيجوز ذلك لاضطرار. وقال الشيخ بعد نقله عبارة المفيد: ذكر ذلك عليّ بن الحسين بن بابويه، وسمعناه من الشيوخ مذاكرة، ولم أعرف به خبرا مستندا. وقال صاحب المدارك بعد نقله العبارتين: وحاول الشهيد في الذكرى الاستدلال عليه بما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم أنّه قال: «لا يصلّي أحدُكم وهو متحزّم»، و هو فاسد؛ لأنّ شدّ القباء غير التحزّم». وانظر: المقنعة، ص ١٥٢؛ تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٩٤؛ مدارك الأحكام، ج ٣، ص ٢٠٨.[٨] متعلّق بقوله : «إنّما يحصل».[٩] في «ب» و «ج»: + «سمت».[١٠] في «ب» و «ج»: - «محلّ الحكم الشرعي ولايجوز في».[١١] عدّة الاُصول، ج ١، ص ١٢٦.[١٢] الذريعة، ج ٢، ص ٥١٨.[١٣] الدرّ المنثور، ج ٢، ص ٢٣؛ ذيل الآية ٢٥٧ من البقرة (٢)؛ الصواعق المحرقة، ج ١، ص ٢١٩؛ مجمع الزوائد، ج ٩، ص ٤٨٤، ح ١٥٦٠٦.[١٤] في «ب ، ج»: - «بيان».[١٥] المائدة (٥): ٥٥.[١٦] الأحزاب (٣٣): ٣٣.[١٧] كآية اُولي الأمر، النساء (٤): ٥٩.[١٨] الأنعام (٦): ١١٦.[١٩] الزخرف (٤٣): ٥٧ و ٥٨.[٢٠] المائدة (٥): ١١٧.[٢١] في «ب» و «ج»: - «لم يزالوا».[٢٢] صحيح البخاري، ج ٤، ص ١٦٩١، ح ٤٣٤٩. وفي صحيح مسلم، ج ٤، ص ٢١٩٤، ح ٢٨٦٠؛ و سنن الترمذي، ج ٥ ، ص ٣٢١، ح ٣١٦٧.[٢٣] صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٨٧٣، ح ٢٤٠٨؛ سنن الترمذي، ج ٥ ، ص ٦٦٣ ، ح ٣٧٨٨؛ مسند أحمد، ج ٥ ، ص ١٨١، ح ٢١٦١٨، و ص ١٨٩، ح ٢١٦٩٧؛ و ج ٣، ص ١٧، ح ١١١٤٧. وراجع: شرح إحقاق الحقّ، ج ٩، ص ٣٠٩ ـ ٣٧٥.[٢٤] راجع: الغدير، ج ١، ص ٥ ـ ١٥٧.[٢٥] الفقيه، ج ٤، ص ٢٠٤، ذيل الحديث ٥٤٧٢.[٢٦] نبابصره عن الشيء نُبُوّا ونُبِيّا... يقال: نبا عنه بَصَره ينبو، أي تجافى و لم ينظر إليه. لسان العرب، ج ١٥، ص ٣٠١ (نبا).[٢٧] ما أثبتناه هو الصحيح وفي النسخ : «مفترضون».[٢٨] في «ب» و «ج»: - «وكلّ ما ورد عنهم».[٢٩] الحاشية علي اُصول الكافي، المطبوع ضمن ميراث حديث شيعه، الدفتر الثامن، ص ٢٧٨ ـ ٢٧٩.[٣٠] أثبتناه من المصدر.[٣١] الحاشية علي اُصول الكافي، ص ٣٩.[٣٢] في «ب ، ج»: + «الطيّبين».