الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٦٠
من اللّه في الميثاق أن يؤدّي ما عليه بعلمٍ وبصيرة ويقين كما حكم به الحجّة المعصوم المبين. وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «القدريّة مجوس هذه الاُمّة». [١] وقال الهادي أبو الحسن الثالث عليه السلام : «إنّ أخسّ الطوائف: الصوفيّة، والصوفيّة كلّهم من مخالفينا، وطريقتهم مغايرة لطريقتنا، وإن هم إلّا نصارى ومجوس هذه الاُمّة»، [٢] الحديث. وقد ذكر في أواخر الهديّة الاُولى. وإلّا فكان ممّن وصفه اللّه تعالى في سورة الحجّ فقال تبارك وتعالى: «وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّه َ عَلَى حَرْفٍ» [٣] الآية، أي على شكّ. وفي تفسير عليّ بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبداللّه عليه السلام قال: «نزلت هذه الآية في قوم وحّدوا اللّه وخرجوا من الشرك، ولم يعرفوا أنّ محمّدا صلى الله عليه و آله رسول اللّه ، فهم يعبدون اللّه على شكّ في محمّد وما جاء به صلى الله عليه و آله ، فأتوا رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقالوا: ننظر، إنّ كثرت أموالنا وعوفينا في أبداننا [٤] وأولادنا علمنا أنّه صادق وأنّه رسول اللّه ، وإن كان غير ذلك نظرنا، فأنزل اللّه تعالى: «فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ» مشركا يدعو غير اللّه ويضلّ. ومنهم مَن عرف فدخل الإيمان على قلبه، فهو مؤمن مصدّق ونزوله عن منزلته من الشكّ إلى الإيمان . ومنهم من يلبث على شكّه. ومنهم مَن ينقلب إلى الشرك». [٥] (وقد قال العالم عليه السلام )، يعني الكاظم، أو الصاحب عليهماالسلام ، أو واحدا من الأئمّة عليهم السلام : (مَن دخل في الإيمان بعلم) الحديث، أي في التشيّع، بعلمٍ ويقين لا يجري فيه الشكّ أصلاً كما وصف.
[١] التوحيد، ص ٣٨٢، باب القضاء والقدر و..، ح ٢٩؛ بحارالأنوار، ج ٥ ، ص ٦ ، ذيل الحديث ٤؛ سنن أبي داود، ج ٢، ص ٦٣٤ ، ح ٤٦٩١.[٢] حديقة الشيعة، ص ٦٠٢ ـ ٦٠٣ ؛ ورواه عن قرب الإسناد في إكليل المنهج، ص ١٢٩.[٣] الحجّ (٢٢): ١١.[٤] في المصدر : «في أنفسنا».[٥] تفسر القمّي، ح ٢، ص ٧٩، ذيل الآية ١١ من الحج (٢٢).