الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٥٦
(العلم بالدِّين) أي المعرفة الدينيّة، وهي (معرفة ما استعبد اللّه به خلقه من توحيده) على ما عرّف به نفسه، بحيث لا يتمّ إلّا بمعرفة الرسالة والإمامة. (إذا كانت الحجّة ثابتة). ناظر إلى ما سبق من قوله طاب ثراه: «فوجب في عدل اللّه جلّ وعزّ وحكمته أن يخصّ» إلى آخره. (والتكليف لازما) إلى مثل قوله : «فندبهم إلى معرفته». (والعمر يسيرا) تشييد لتأثير النصيحة والموعظة، وإيقاظ للنائم من نوم الغفلة عن قِصَر العمر في دار العمل، وطول زمان الخلود في دار المكآفأة. (والتسويف غير مقبول)؛ لما ذكر. قال برهان الفضلاء: «صحيح الخلقة»، عبارة عن المقابل للتكليف من جملة الرعيّة. وكلّ من «المؤدّب» و«الدليل» و«المشير» و«الآمر» و«الناهي» عبارة عن الإمام العالم بجميع الأحكام في كلّ زمان، نبيّا أو وصيّا . و«الإشارة»: إخراج العسل من الكندوج، استُعيرت هنا لبيان الأدب الخالص. و«الأدب» و«التعليم»: إشارة إلى قسم من الأدب، وهو الذي علّم قبل السؤال بمحكمات الكتاب. و«السؤال» و«المسألة»: إلى قسم آخر من الأدب، وهو الذي ليس في محكمات الكتاب، وعِلْمُه يحتاج إلى سؤال أهل الذِّكر. و«المسألة»: مصدر ميمي، من باب مَنَع بمعنى التوقّف عند السؤال لفهم المسؤول عنه حَسَنا. و«الفاء» في «فأحقّ» للتفريع. و«إذ كانت الحجّة»: تعليل للأحقّية المذكورة. وقال الفاضل الاسترآبادي: «وجب أنّه لابدّ لكلّ صحيح الخلقة» الدلالة على بطلان الاجتهاد الظنّي. {-١-}
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ٨٢ .