الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٤٩
وكذا «المقام» بالضمّ. [قال ]الجوهري: وأمّا «المَقام» و«المُقام» فقد يكون كلّ واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون بمعنى موضع القيام؛ لأنّك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم؛ لأنّ الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم؛ لأنّه مشتبه ببنات الأربع، نحو دحرجَ، وهذا مُدحرجُنا، وقوله تعالى: «لَا مُقَامَ لَكُمْ» [١] بالضمّ، أي لا إقامة لكم و «حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقَامًا» ، [٢] أي موضعا. [٣] (بجميع اُموره)، بأنّ جميعها ما جاء به النبيّ صلى الله عليه و آله . (على جهة الاستحسان)، حالية، يعني استحسان الأنفس بأهوائها، آرائها، وقياساتها. (والنشوء عليه) يعني وتجدّد الاتّصاف [٤] بالاستحسان الموصوف في كلّ زمان للأحكام بل لحكمٍ واحد بعد الاتّصاف به سابقا ، و«النشوء» بالضمّ: مصدر نشأ كمنع؛ أي الحدوث ابتداءً. (والكبراء) أي الرؤساء الغير المستندين إلى العلم الموصوف آنفا. (في دقيق الأشياء وجليلها): حقيرها وعظيمها، أو غامضها وواضحها. (خِلقة) بالكسر: للنوع، منفصلة ممتازة. (محتملة للأمر والنهي) أي قابلة بالاستطاعة المخلوقة فيها للإطاعة في الأمر والنهي. (والزمانة) بالفتح: آفة معروفة [قال] الجوهري: رجل زمن، أي مبتلى بيّن الزمانة. [٥] (بعد ما أكملهم آلة التكليف) من قدر العقل والاستطاعة والتمكّن من الفعل والترك، بصحّة الجوارح وانتفاء الموانع. (ووضع التكليف عن أهل الزمانة والضرر) أي بقدرهما.
[١] الأحزاب (٣٣): ١٣.[٢] الفرقان (٢٥): ٧٦.[٣] الصحاح، ج ٥ ، ص ٢٠١٧ (قوم).[٤] في «الف»: «الإنصاف».[٥] الصحاح، ح ٥ ، ص ٢١٣١ (زمن).