الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٤٨
من غير مكابرة واعتساف فيما مأخذه المعصوم المنصوص الممتاز عن الجميع في الجميع حسبا ونسبا عاقلاً عن اللّه ؛ لانحصار الأعلمية بما في هذا النظام في صانعه ومدبّره، اختصّ اسم العلم بما مأخذه المأخوذ عن الحجّة المعصوم، واسم الجهل بخلافه. و«التوازر»: التعاون. و«عمارة الطريق»: عبارة عن كونه شارعا لعامّة الناس. (ومباينتهم العلم وأهله) أي مفارقتهم، وعدم طلبهم ما هو الحقّ. وأهله الإمام وشيعته. (كاد العلم معهم) أي مع وجود اُولئك المصطلحين على الجهالة. (أن يأرز كلّه)، على المعلوم بتقديم المهملة، كنصر، وضرب، وعلم، يعني أن يخفى ويستتر بتمامه. قال ابن الأثير في نهايته: فيه : «إنّ الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحيّة إلى جحرها» أي ينضمّ إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها [١] . [٢] (وتنقطع موادّهُ) أي باختفاء علماء الشيعة وكتب أحاديث أئمّتهم عليهم السلام ؛ لاشتداد التقيّة في الغيبة الصغرى، فإنّ الاُصول الأربعمائة المتعارفة المتداولة فيما بينهم اُخفيت تمامها على التدريج؛ لاشتداد التقيّة كذلك من زمن المتوكّل عاشر الخلفاء العبّاسية إلى زمن استيصالهم. (لما قد رضوا)، بكسر اللّام للتعليل. في بعض النسخ : «ويضيّعوا» من التضييع مكان : «ويضعوا» من الوضع بمعنى الحطّ. وضع فلان كحسن: صار وضيعا. ووضعه غيره، كعلم وضعا، وَضَعةً وضِعة بالفتح والكسر، والهاء عوض الواو . و(المقام) بالفتح: مصدر ميميّ بمعنى الإقامة، واسم المكان أيضا، أي موضع القيام؛
[١] في «الف»: - «فيها».[٢] النهاية لابن الأثير، ج ١، ص ٤١ (أرز).