الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٧
و«الامتحاق»: افتعال للمبالغة من المحق بمعنى الإبطال والإزالة. والمراد هنا الاختفاء. و«التبيان»: مبالغة في البيان، وهو شاذّ؛ لأنّ المصدر إنّما يجيء بفتح التاء كالتَذْكار والتَكرار، ولم يجيء بالكسر إلّا حرفان: التِبيان والتِلقاء. والمستتر في «بيّنه» للربّ تبارك وتعالى، والبارز للقرآن. و«النهج» بالفتح: الطريق الواضح، وبالتحريك: البُهر وتتابع النَفس. نهج اللّه الطريق كمنع: أبانه وأوضحه، وأنهج الطريق: استبان وصار واضحا. (بعلم) أي بعلم عظيم خاصّ بقيّمة المعصوم المنصوص العاقل عن اللّه . (فيها دلالة إلى النجاة) أي في تلك الاُمور التي (قد كشفها لخلقة وأعلنها) وهي الآيات البيّنات، الدلالات على الإمامة، كآية الولاية [١] ، والإطاعة [٢] ، والتطهير [٣] ، ونظائرها. و«المعالم» جمع مَعلَم، كمنصب: موضع العلامة، أي ما يعلم به الشيء. ويُطلق على العلامة والعَلَم، و«المعالم» على العلامات والأعلام. أي وفيها معالم ودلائل دالّة على معالم الدِّين والهُداة المعصومين. والتنوين في «هداة» للتعظيم. وقرئ «هداه» بالضمير، أي هدى اللّه تعالى؛ رعايةً للسجع على الوقف على النجاة. «صدع بالحقّ» كمنع: تكلّم به جهارا، قال الفرّاء رحمه الله في قوله تعالى: «فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ» [٤] : أراد فاصدع بالأمر، أي أظهر دينك. (وحثّهم على الذِّكر) أي على طاعة الذكر الصامت بطاعة الذكر الناطق. و«الذِّكر» من أسماء القرآن، والرسول، ومطلق حجّة اللّه كتابا أو نبيّا أو إماما. وفي سورة الطلاق: «قَدْ
[١] المائدة (٥): ٥٥.[٢] النساء (٤): ٥٩.[٣] الأحزاب (٣٣): ٣٣.[٤] الحجر (١٥): ٩٤.