الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١١
خطبة الكافي
بسم اللّه الرحمن الرحيم المقدّمة الثانية عشر في بيان خطبة الكافي بما يتيسّر، وهداياه اثنا عشر: قال ثقة الإسلام طاب ثراه في خطبة الكافي: بِسْمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلّهِ الْمَحْمُودِ لِنِعْمَتِهِ ، الْمَعْبُودِ لِقُدْرَتِهِ ، الْمُطَاعِ لِسُلْطَانِهِ [١] ، الْمَرْهُوبِ لِجَلَالِهِ ، الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ ، النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي جَميعِ خَلْقِهِ ؛ عَلَا فَاسْتَعْلى ، ودَنَا فَتَعَالى ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ مَنْظَرٍ ؛ الَّذي لَا بَدْءَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ، وَلَاغَايَةَ لِأَزَلِيَّتِهِ ، القَائِمُِ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ ، وَالدَّائِمُِ الَّذِي بِهِ قِوَامُهَا ، وَالْقَاهِرُِ الَّذِي لَايَؤُودُهُ حِفْظُهَا ، وَالْقَادِرُِ الَّذِي بِعَظَمَتِهِ تَفَرَّدَ بِالْمَلَكُوتِ ، وَبِقُدْرَتِهِ تَوَحَّدَ بِالْجَبَرُوتِ ، وَبِحِكْمَتِهِ أَظْهَرَ حُجَجَهُ عَلى خَلْقِهِ .
الهديّة الاُولى
اُسوته طاب ثراه بنسق القرآن المجيد في التعبير عن أعظم نِعم اللّه العزيز الحميد؛ حيث عبّر ـ كما في القرآن ـ عن التشيّع بالنعمة، وهو أعظم نِعَم اللّه ؛ ولا نجاة، ولا تقرّب، ولا نعيم الجنّة، ولا نعمة خلودها إلّا به، قال اللّه تبارك وتعالى في الفاتحة: «صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» [٢] ، وفي المائدة: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي» [٣] ، وفي الضحى: «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» [٤] ، وفي التكاثر: «ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ
[١] في الكافي المطبوع : «في سلطانه».[٢] الفاتحة (٢): ٧. راجع: معاني الأخبار، ص ٣٢، باب معنى الصراط؛ شواهد التنزيل، ج ١، ص ٨٥ ، ح ١٠٥.[٣] المائدة (٥): ٣.[٤] الضحي (٩٣): ١١. راجع: المناقب، ج ٣، ص ١٠٠؛ وعنه في البحار، ج ٣٥، ص ٤٢٥.