الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٠٦
الكذّاب، وكان من كلمات كفره وزندقته: ليس في جبّتي سوى اللّه ، وسبحاني ما أعظم شأني، ورأيت اللّه في المنام واليقظة، ورأيت اللّه في صورة شيخ هرم . [١] والزنديق لم يشعر بأنّ العدوّ المبين الغير المبين قد يظهر بالصور والأشكال للإغواء والإضلال. وكان ذو النون المصري من تلامذة مالك وعاملاً في الفروع بمذهبه. والحسين بن منصور الحلّاج الشهير بالمنصور الحلّاج من تلامذة الشافعي وعاملاً في الفروع بمذهبه، وقد خرج التوقيع في ذمّه ولعنه ، وكان في الآمرين بقتله أبو القاسم الحسين بن روح من سفراء صاحب الزمان صلوات اللّه عليه. [٢] وروى ثقة الإسلام في كتاب العقل في باب البدع والرأي والمقاييس بإسناده في الكافي عن الصادق عليه السلام قال: «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ عند كلّ بدعة يكون من بعدي يُكاد بها الإيمان وليّا من أهل بيتي موكّلاً به يذبّ عنه، ينطق بإلهامٍ من اللّه ، ويعلن الحقّ، وينوّره، ويردّ كيد الكائدين ، يعبّر عن الضعفاء، فاعتبروا يا اُولي الأبصار، وتوكّلوا على اللّه ». [٣] قوله صلى الله عليه و آله : «يعبّر عن الضعفاء» أي في دفع الشُبَه والإشكالات. قال الفاضل الاسترآبادي: أي يفصح، والمراد دفع الإشكال عنهم. والأحاديث من طرق الإماميّة في مذمّة الصوفيّة القدريّة ولعنهم وطعنهم كثيرة، أوردنا نبذا منها في جملة مقدّمات الكتاب لهدايا اُولي الألباب. وروى الشيخ المفيد رحمه الله بإسناده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام قال: كنت مع الهادي عليّ بن محمّد عليهماالسلام في مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله فأتاه جماعة من أصحابه منهم أبو هاشم الجعفري، وكان رجلاً بليغا، وكانت له منزلة عظيمة
[١] حديقة الشيعة، ص ٥٦١.[٢] حديقة الشيعة، ص ٥٦١.[٣] الكافي، ج ١، ص ٥٤ ، باب البدع والرأي والمقاييس، ح ٥.