لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - الدليل الثالث على حجية الخبر الواحد
تعرّض لتفصيل ذلك لإثبات مدّعاه، فلا بأس بنقل كلامه هنا، فقال في الأمر الأوّل:
(الخبر إن كان ضعيفاً في نفسه هل ينجبر ضعفه بعمل المشهور أم لا؟
المشهور بين المتأخّرين هو ذلك (بل هو مختاره في الدورة السابقة)، إلى أن قال:
ولكن التحقيق عدم تماميّة الوجه المذكور، (ومراده من الوجه المذكور، هو ما ذكره المحقّق النائيني في وجه الانجبار بقوله) لأنّ الخبر الضعيف المنجبر بعمل المشهور حجّة بمقتضى منطوق آية النبأ، إذ مفاده حجّية خبر الفاسق مع التبيّن وعمل المشهور من التبيّن.
ثمّ ذكر في وجه عدم تماميّة ذلك: بأنّ التبيّن عبارة عن الاستيضاح، واستكشاف صدق الخبر، وهو:
تارةً: يكون بالوجدان، كما إذا عثرنا بعد الفحص والنظر إلى قرينة داخليّة أو خارجيّة موجبة للعلم أو الاطمئنان بصدق الخبر، وهذا ممّا لا كلام في حجيّته على ما تقدّمت الإشارة إليه.
واخرى: يكون بالتعبّد، كما إذا دلَّ دليلٌ معتبر على صدقه فيؤخذ به أيضاً، فإنّه تبيّن تعبّدي.
وحيث أنّ فتوى المشهور لا تكون حجّة على ما تقدّم الكلام فيها، فليس هناك تبيّنٌ وجدانيٌ ولا تبيّنٌ تعبّدي يوجب حجّية خبر الفاسق.
وإن شئت قلت: إنّ الخبر الضعيف لا يكون حجّة في نفسه على الفرض، وكذلك فتوى المشهور غير حجّة على الفرض أيضاً، وانضمام غير الحجّة إلى غير الحجّة لا يوجب الحجّة، فإنّ انضمام العدم إلى العدم لا ينتج إلّاالعدم.