لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - البحث عن دليل العقل
بل لو لم نقل بدلالة كلامه على عكس ذلك، أي دعوى وجود التكاليف أزيد من المقدار الواقع في الأخبار، كما يظهر ذلك من كلام المحقّق الحائري.
فعلى هذا يرد الإشكال جزماً على خصوص كلام المحقّق النائيني دون على الشيخ رحمه الله.
نعم، يرد على الشيخ قدس سره بأنّه كيف يمكن له دعوى العلم ببقاء التكاليف أزيد ممّا كان في الأخبار الموجودة في الكتب، خصوصاً مع إمكان اتّحاد كثيرٍ من الأحكام المستفادة من الأمارات الظنيّة مع الأحكام المستفادة من الأخبار، فمع ذلك دعوى العلم الإجمالي بوجود أحكام أزيد من ذلك في الأمارات الظنيّة التي لم تتّحد مع الأخبار في المضمون، تعدّ في غاية الإشكال.
وعليه، فدعوى الانحلال في مثل الأخبار الموجودة مع الأمارات الظنيّة المتّحدة ليست بمجازفة، فعلى هذا لا يلزم الاحتياط في جميع الأمارات ولا الأخبار، والعمل بالمظنّة في صورة عدم إمكان الاحتياط.
ثمّ أورد الشيخ على الاستدلال المذكور ثانياً: بأنّا لو سَلّمنا بأنّ الأمارات الظنيّة ليست من أطراف العلم الإجمالي، ولكن وجوب الأخذ بما في أيدينا من الأخبار، إنّما هو لأجل ما تضمّنتها من الأحكام الواقعيّة، لا بما هي هي، فالمتعيّن هو الأخذ بكلّ ما يظنّ أنّ مضمونه حكم اللَّه الواقعي، ولو كانت بالأمارات الظنّية، لا خصوص ما يظنّ بصدوره من الأخبار، لأنّ الأخذ بمظنون الصدور إنّما هو لاستلزامه الظنّ بالمضمون غالباً، ومقتضى ذلك هو اعتبار الظنّ بالحكم، سواءٌ حصل من الظنّ بالصدور أو من الشهرة والإجماع المنقول.
أقول: ولكن الإنصاف بعد الدقّة والتأمّل في الجواب الأوّل، وقبول الإشكال