لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨١ - البحث عن شمول أخبار من بلغ للحرمة والكراهة وعدمه
الحديث، كما هو صريح قوله ٧: «وإن كان رسول اللّه ٦ لم يقله»، وإن شئت أن تعرف التنافي فاجمع بينهما، بأن يقال: (ما أدّى عنّي فعنّي يؤدّي، وإن لم يكن المؤدّي عنّي ولم يصدر عنّي)، فإنّه كلامٌ مستهجن متناقض.
وفيه: إنّ إيراده رحمه الله لا يخلو عن مسامحة، لأنّ معنى إلغاء الخلاف هو عدم الاعتناء باحتمال إن لم يقله ولم يؤدّ، وإن كان في الواقع قد يتّفق كذلك، ولذلك قد يصرّح أحدٌ في مقام تثبيت حجّية قول أحدٍ بأنّ: (قوله قولي وإن لم أكن في الواقع قلته) حيث يريد بذلك تثبيت الحجّية على كلامه مطلقاً، فإظهار أنّ حجّيته ثابتة وإن لم يكن رسول اللَّه ٦ قاله، لا ينافي مع إلغاء احتمال الخلاف، فإشكاله غير وارد، فليتأمّل.
ثمّ أورد رحمه الله ثانياً: بأنّ أخبار الباب لا تكون معارضة مع تلك الأدلّة، حتّى تلاحظ النسبة بالتخصيص أو التعارض، إذ لا منافاة بين أن يكون خبر الثقة حجّة ومطلق الخبر حجّة في المستحبّات، فالنسبة وإن كانت عموماً وخصوصاً من وجه إلّا أنّهما متوافقان، فلا تعارض بينهما.
أقول: وفيه ما لا يخفى، لأنّ المعارضة واقعة بين منطوق أخبار الباب من حجّية مطلق الخبر ومفهوم أدلّة اعتبار الشرائط، حيث يفهم عدم حجّية خبر غير الثقة في المستحبّات، من الأدلّة الدالّة على ذلك مثل آية النبأ على القول بالمفهوم أو غيرها من سائر الآيات والروايات.
نعم، على من لا يعتقد ذلك يكون الإشكال بالنسبة إليه مبنائيّاً لا بنائيّاً.
نعم، الإشكال بأنّ الحكومة غير معلومة هنا، لعدم معلوميّة أنّ أخبار الباب ناظرة إلى تلك الأدلّة من جهة التفسير أو التوضيح أو التصرّف في جهةٍ من جهاتها