لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٩ - البحث عن شمول أخبار من بلغ للحرمة والكراهة وعدمه
الأخبار في داعويّة البلوغ والاحتمال لنفس العمل، فإنّه قد ينطبق عليه الانقياد أو عنوان بيان إلقاء الخلاف في حجّية الخبر الضعيف، وعليه فاستفادة الأسباب منه مشكلٌ.
البحث عن نظريّة المحقّق النائيني حول مدلول أخبار التسامح
وأمّا ما احتمل من أنّ المراد من هذه الأخبار إلغاء الخلاف في حجّية خبر الضعيف، لتكون المسألة اصوليّة، وهو الذي اختاره المحقّق النائيني قدس سره، بل نسبه
إلى الشسيخ قدس سره باختيار ذلك، حيث قال في فوائده:
(وإن كان يظهر من الشيخ قدس سره كون المسألة اصوليّة على كلّ حال، لأنّه لا حظّ للمقلّد فيها، ولا يجوز للمفتي الإفتاء بمفاد الأخبار، فإنّه لا يمكن للعامّي تطبيق القاعدة الكلّية على مواردها، وتشخيص جزئيّاتها، لأنّ معرفة شرائط الحجّية وإنّ قول المبلّغ فاقدٌ لها، وأنّه ليس له معارض، أو التخلّص عن معارضه، ممّا يختصّ بالمجتهد، فالمسألة لا تكون فقهيّة.
إلى أن قال: ولا يبعد أن يكون الوجه الثاني- وهو كون المسألة اصوليّة- أقرب كما عليه المشهور، حيث إنّ بنائهم في الفقه على التسامح في أدلّة السنن، وقد عرفت أنّ ظاهر العنوان لا ينطبق إلّاعلى القول بإلغاء شرائط الحجّية في الخبر القائم على استحباب الشيء). انتهى محلّ الحاجة هنا [١].
ثمّ إنّه رحمه الله تعرّض لُامور قبل هذه العبارة لتوضيح هذا الوجه، بعد بيان أنّ
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ٤١٥.