لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٣ - في البحث عن الثمرة المترتبة على النزاع
من أبواب مقدّمات العبادات، فراجع.
ويبدو أنّ قضيّةالتسامح غير مختصّةبالشيعة، بل قد روت العامّة مثلها، ومنها الخبر الذي رواه صاحب كتاب «عدّة الدّاعي» بأسانيده عن العامّة، عن مروان، قال: روى عبد الرحمن الحلواني مرفوعاً إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال:
«قال رسول اللَّه ٦: من بَلَغه من اللَّه فضيلة فأخذ بها، وعمل بما فيها إيماناً باللَّه ورجاء ثوابه، أعطاه اللَّه تعالى ذلك، وإن لم يكن كذلك».
وعليه يبدو أنّ القضيّة مجمعٌ عليها عند الفريقين [١].
في البحث عن مدلول أخبار من بلغ
الأمر الثاني: ويدور البحث فيه عن مدلول هذه المجموعة من الأخبار، بعد الإشارة إلى عدم الحاجة للبحث عن إسنادها، والتكلّم فيه، بعدما عمل المشهور بها، وكان فتواهم على طبقها، فضلًا عن أنّ بعضها معدودٌ من الأخبار الصحاح، فلا إشكال من حيث السند، بل البحث يقع في مرحلتين:
المرحلة الاولى: في مقام الثبوت والتصوّر، وما يوجب فيه الكلام بحسب الدلالة والإشكال، فيقع الكلام في دلالتها وبيان الوجوه المحتملة فيها، فقد ذكروا لها خمسة وجوه:
الوجه الأوّل: أن يكون مفادها هو الاستحباب الشرعي، بأن يصير العمل بعد البلوغ ذا مصلحةٍ مقتضية للاستحباب، نظير ما لو كان ما أخبر به العادل ذو مصلحةٍ
[١] جامع أحاديث الشيعة: ج ١/ ٩٣ الطبعة الاولى.