لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٠ - في البحث عن مدلول أخبار من بلغ
لا سبيل إليه مع عدم العلم به تفصيلًا أو إجمالًا بالإتيان شرعاً سواء كان قد أخذ القربة فيها شطراً أو شرطاً، هكذا لا يمكن إن كانت القربة خارجة عن العبادة شرعاً، وكانت مأخوذة عقلًا في الغرض منها، فإنّه على كلّ تقدير يستحيل جريان الاحتياط فيها، لاستحالة تحقّق القُربة الجزميّة مع الشكّ في الأمر) «١».
وبالجملة: انحصر الجواب عن الإشكال بأحد الطريقين:
١- إمّا بما ذهب إليه الشيخ رحمه الله في آخر كلامه من أنّ المراد من الاحتياط
في أوامرها هو مجرّد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا قصد القربة، فيقصد المكلّف بالتقرّب فيه بإطاعة نفس هذا الأمر، حيث أورد عليه الخراساني:
بأنّه التزامٌ بالإشكال أوّلًا.
وعدم مساعدة الدليل عليه ثانياً.
وعدم كونه احتياطاً ثالثاً، لكونه حينئذٍ أمراً مولويّاً نفسيّاً.
نعم، لو ورد من الشرع أمرٌ بالاحتياط بمثل ذلك، لابدّ من حمله على هذا المعنى بواسطة دلالة دليل الاقتضاء وحفظ كلام الحكيم عن اللغويّة.
٢- أو يقال بجوابٍ آخر قد التزم به االمحقّق العراقي والخوئي والخميني وغيرهم حيث تبعوا الشيخ الأعظم قدس سره فيما التزم به وهو الأقوى، وهو أنّ هذا الإشكال إنّما يثبت لو اعتبرنا الجزم في النيّة، مع أنّه لا دليل على ذلك من العقل ولا من النقل.
__________________________________
(١) نهاية الأفكار: ج ٣/ ٢٧٤.