لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٦ - البحث عن إمكان تصحيح عبادية الأفعال بأوامر الاحتياط
أو استحباباً كما نحن عليه.
وعليه، فالقول بالاستحباب الشرعي في الاحتياط المستفاد من الأخبار قولٌ قويّ، ونحن نتّفق في ذلك مع ما تبنّاه المحقّق الخوئي في «مصباحالاصول».
وهذا الحُسن والاستحباب يجري في التوصّليّات في جميع أقسام المشتبهات، فيما يمكن فيه الاحتياط من أقسام الدوران في غير المحذورين، من الوجوب والاستحباب، والوجوب والإباحة أو الكراهة، وغيرها من الثنائيّات أو الثلاثيّات، إلّاأن يستلزم الاحتياط العُسر والحرج على المكلّف، بأن يصبح مرجوحاً أو موجباً لاختلال النظام، أو الضرر والوسواس، فعند ذلك يصير حراماً، فلا حُسن فيه عقلًا ولا شرعاً.
هذا كلّه في التوصليّات، ويترتّب عليه الثواب إذا أتى به لداعي احتمال المحبوبيّة، لأنّه انقيادٌ وإطاعة حكميّة.
حكم الاحتياط في المشتبهات التعبّديّة
وأمّا الاحتياط في التعبّديّات:
١- أمّا عند دوران الأمر بين الوجوب والاستحباب، فإنّه لا إشكال فيه من جهة حُسنه عقلًا وشرعاً، لأنّ إتيان العمل بداعي الأمر المضاف إلى اللَّه على أيّ حال، وبداعي أمره رجاءً حسنٌ.
كما أنّه لو لم يكن واجباً كفى في صحّة العمل التقرّب به إليه، إذ لا وجه للإشكال فيه إلّامن ناحية قصد الوجه بأن لا يمكن قصد كون الأمر وجوبيّاً أو