لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٥ - حكم الاحتياط في المشتبهات التعبدية
نعم، لو رتّب عليه الأثر بنفس هذا العنوان كان صحيحاً بلا إشكال، لكنّهلا يُثبت الحكم بالنسبة إلى الفرد الذي كان هو مورد النظر.
وفيه: مع أنّ أصل هذا الإشكال سيّال وجارٍ في جميع الاصول العدميّة الأزليّة، لكنّه مندفع كما حقّقنا في موارد كثيرة، وفاقاً لعدّة من المحقّقين، من إمكان استصحاب العدم الأعمّ من وجود الموضوع ولو لم يكن حال حدوثه ذا حكمٍ شرعيّ، بخلاف حال بقائه، حيث يكون له الأثر، ويترتّب عليه بواسطة الاستصحاب، والأثر المترتّب على عدم عنوان العام، يكون أثراً لعدم الفرد الخاص أيضاً، فيكفي في صحّة التمسّك بالاستصحاب، إثبات ذلك الحكم، وهذا المقدار من الأثر يكفي في حجّية الاستصحاب، لعدم الاحتياج إلى ترتيب الأثر للخاص بما هو خاص.
وثانيهما: على فرض قبول جريان الأصل المزبور، فإنّما يصحّ جريانه في الأوصاف التي تعدّ من عوارض الوجود مثل القرشيّة للمرأة، حيث إنّها ليست من عوارض ماهيّة المرأة وذاتها، هذا بخلاف الأوصاف التي تعدّ من عوارض الماهيّة كالكلبيّة والغَنَميّة ونظائرهما، حيث تعدّ عارضة على ذات الكلب والغنم لا بتوسّط وجودهما، والقابليّة وعدمها تعدّان من القسم الثاني لا الأوّل، فلا يمكن إجراء الاستصحاب فيها.
وفيه: إنّ المحقّقين قسّموا العرض إلى قسمين: عارض الوجود، وعارض الماهيّة، وكلّ منهما إلى اللّازم والمفارق، فتصبح الأقسام أربعة.
أمّا الزوجيّة فهي من العوارض اللّازمة لماهيّة الأربعة، كما أنّ الوجود من