لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٥ - البحث عن الأصل الجاري عند الشك في التذكية و عدمه
بالإجمال، كما لو علم تفصيلًا مثلًا بنجاسة شيء معيّن، ثمّ بعد ذلك عَلِم إجمالًا بموجبٍ آخر للنجاسة، وتردّد متعلّقها بين ذاك الشيء المعيّن أو غيره.
واخرى: يكون مقارناً لما هو المعلوم بالإجمال.
وثالثة: يكونمتأخّراً عنه، كان زمان العلم بهسابقاً عليهأو مقارناًأو متأخّراًعنه.
هذه هي الوجوه المتصوّرة في الانحلال، ولعلّ تفصيل البحث في بعض أقسامه محالٌ إلى المباحث القادمة في الشكّ في المكلّف به في باب الاشتغال.
أقول: ثمّ يأتي الكلام في أنّ الانحلال بعد قيام الأمارات والطرق والاصول المثبتة في ناحيةٍ:
١- هل يكون انحلالًا حقيقيّاً.
٢- أو يكون الانحلال انحلالًا كليّاً؟
قد يظهر من بعضٍ كالمحقّق العراقي اختيار الثاني هنا، حيث قال في معرض بيانه لذلك، إنّ ذلك لعدم انحلال العلم الإجمالي حقيقةً في المقام؛ لأنّ احتمال تقدّم المعلوم بالإجمال علىالمعلوم بالتفصيل، وعلى الطرفالآخر، يكشف قطعاً عن بقاء العلم الإجمالي حقيقةً، لأنّ هذا الاحتمال الكذائي كان من لوازمه.
ودعوى: أنّه يستلزم محذور تعلّق العِلْمين بشيء واحد بتوسيط العنوانين الإجمالي والتفصيلي وهو من قبيل اجتماع المثلين.
مدفوعة: بأنّه لا يزيد عن التضادّ الموجود بين الشكّ والعلم، مع أنّه يمكن أن يتعلّق العلم والشكّ بشيءٍ واحد بعنوانين، كما في أطراف العلم الإجمالي.
وعليه، فلا مجال للإشكال في تعلّق العلمين بشيء بتوسيط عنوانين