لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٢ - الجواب المشترك عن جميع الأخبار الدالة على وجوب الاحتياط
جوابنا هذا جواباً سادساً.
وسابعاً: بأنّ الأمر في قوله: «قِف عند الشبهة، لأنّ الوقوف فيها خيرٌ من الاقتحام في الهلكة»، دائرٌ:
بين حمله علىالاستحباب، وجعلإطلاق المتعلّق محفوظاً بالحكم برجحان الوقوف في جميع موارد الشبهة من التحريميّة والوجوبيّة، والحكميّة والموضوعيّة.
وبين حَمله على الوجوب، وتخصيص إطلاق متعلّقه بالنسبة إلى الثلاثة الأخيرة، وحصره بالشبهة التحريميّة فقط.
ولا إشكال في كون الأوّل أولى، لإباء مثل هذه الجملة والكبرى للتخصيص، إذ لا معنى من تخصيص الهلكة بمثل هذه الموارد، بخلاف ما لو جُعل هذه خارجاً عن الهلكة موضوعاً وتخصيصاً، لأنّ الأمر برجحان التوقّف من جهة الخوف في الوقوع فيها مطلقاً، أمرٌ مقبول حَسنٌ عند العقلاء، حيث ينطبق كلّ موردٍ بحسب مقتضاه، فإذا كان التوقّف فيه واجباً مثلًا، كما في باب الفروج والدِّماء حُكم فيها بالوجوب، وإذا كان المورد ممّا يستحبّ فيه كما في الشُّبهات الموضوعيّة والوجوبيّة حُكم بالندب، أو يُحمل أمره على الاستحباب في جميع الموارد، إن لم نلتزم بالتفاوت في باب الحكم وغيره.
رأي المحقّق العراقي ومناقشته
استدلّ رحمه الله بأخبار التوقّف في الشُّبهات في المشتبهات البدويّة بتقريب آخر مذكور في «نهاية الأفكار»، وحاصله: