لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢ - البحث عن حديث الحجب
إن كان هو المؤاخذة صحّ ما ذكرنا.
وإن كان المرفوع هو الأثر المتوقّع عنه، يصحّ ما ذكره المحقّق العراقي مقتبساً عن الشيخ رحمه الله حيث أيّد الاحتمال الأوّل في الحديث من أنّ الطيرة شركوإنّما يذهبه التوكّل.
وكيف كان، فيصحّ التمسّك بحديث الرفع بهذا التوجيه.
وأمّا الوسوسة في التفكّر في الخلق: أو التفكّر في الوسوسة في الخلق وهما متّحدان معناً وإن كان الأوّل أنسب، ولعلّ الثاني من خطأ الراوي.
والمراد كما قيل وسوسة الشيطان للإنسان عند تفكّره في أمر الخِلقة، ولعلّ قيد (ما لم يُظهر بلسان، أو ما لم ينطق بشفة) يرجع إلى هذه الفقرة، لأنّ الشيء إذا لم يظهر أثره لا يكون ممنوعاً، فلا يبعد أن تكون هذه قرينة على رجوع القيد إلى كلّ الثلاثة، لا خصوص الأخيرة؛ لأنّ ما يوجب الكفر أو الحرمة هو التلفّظ بتلك الوسوسة، لا مجرّد التفكّر أو التفكّر المجرّد، ولذلك التزم صاحب «عناية الاصول» إلى أنّ الظاهر كونه أمراً غير اختياري أيضاً، فالرفع غير امتناني.
ولكنّه مخدوش على كلّ تقدير، لأنّه:
سواء كان المراد هو حالة النطق به، فكونه أمراً اختياريّاً يكون أوضح.
أو المراد هو التفكّر حيث يمكن انصراف النفس عنه حتّى لا يستمرّ ما خَطَر في قلبه، فرفعُ الشارع منّةً على هذه الامّة بقاء هذا التفكّر، ولذلك ترى ورود أحاديث في ذلك، وبيان الطريق للخلاص منه مثل:
١- ما رواه الكليني بإسناده إلى محمّد بن حمران قال:
«سألت أبا عبد اللَّه ٧ عن الوسوسة وإن كثرت؟ فقال: لا شيء فيها، تقول