لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - البحث عن حكم الإكراه في الأسباب
حكم النسيان المتعلّق بالأسباب
أمّا النسيان المتعلّق بالأسباب: فالأقوى عندنا فيه التفصيل أيضاً، لأنّ المنسيّ:
١- إن كان من قبيل ما هو دخيلٌ في تحقّق العقد ووجوده، بحيث لو لم يأت بذلك لما يتحقّق العقد عرفاً عند العقلاء، كما لو نسى الإيجاب أو القبول أو كليهما، فلا معنى لجريان حديث الرفع هنا، لعدم تحقّق العقد حينئذٍ من أصله، فلا معنى حينئذٍ ادّعاء رفع النسيان، لأنّ ادّعاء مثل ذلك ليس إلّالتصحيح العقد، وهو فرع وجوده، فإذا لم يتحقّق أصلًا، فلا مورد لبيان أثره وحكمه من الصحّة والفساد، فإطلاق الفساد والبطلان على مثله يكون نحواً من التسامح، كما لا يخفى.
٢- وأمّا إن كان المنسيّ من الأجزاء الذي لم يكن دخيلًا في قوام صدق العقد، أو كان المنسيّ من الشرائط الذي لا يضرّ فقدانه بمسمّى العقد، بل إن كان مضرّاً وكان إضراره بأوصافه من الصحّة والفساد، مثل ما لو نسي شرطاً من شرائطه الشرعيّة كالعربيّة، أو تقدّم الإيجاب على القبول- إن قلنا بشرطيّته- فحينئذٍ لا إشكال في شمول الحديث لمثله، لتحقّق موضوع نفس العقد في نظر العرف، غير أنّه فاقد للشرط الشرعي، فلازم حكومة حديث الرفع على الأدلّة المتكفّلة للشرائط، هو رفع شرطيّة العربيّة في حال النسيان، وهكذا شرطيّة تقدّم الإيجاب على القبول.
والنسيان وإن تعلّق بإيجاد الشرط، إلّاأنّ نفي رفع الشرط المنسيّ هو رفع