لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - حكم النسيان المتعلق بالأسباب
ولذا نفرّق بين شرائط الوجوب وشرائط الواجب، وأنّ الحدث مختصّ بالثاني دون الأوّل، لما عرفت من أنّ لازم نفي شرط الوجوب إثبات الوجوب على المكلّف على خلاف امتنانه، كما لا يخفى، فتدبّر) انتهى كلامه [١].
أقول: ولكن الحقّ هو ما عرفت منّا سابقاً من شمول الحديث للتروك كما أنّه يشمل الأفعال، وعرفت أنّ إسناد الرفع يكون إلى نفس الحالة النفسانيّة ادّعاءً، وهو أمرٌ وجودي قابلٌ لتعلّق الرفع به، غاية الأمر لابدّ أن يكون الرفع بلحاظ آثاره الشرعيّة بجميعها وأهمّها.
وبذلك يظهر الجواب عن المحقّق النائيني بحسب المبنى.
ولكن ليس الأمر على حسب مختارنا في الأفعال والتروك، هو القول بشمول حديث الرفع في النسيان والإكراه والاضطرار في باب المعاملات مطلقاً، بل لابدّ من تفصيلٍ نذكره حين التعرّض لكلّ واحدٍ من الثلاثة مستقلّاً إذا تعلّقت بالأسباب كما هو مفروض البحث في باب المعاملات.
***
[١] حاشية فوائد الاصول: ج ٣/ ٣٥٧.