لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٤ - البحث عما يرفعه حديث الرفع
بعد الوقت، مع أنّه لم يفتِ به، لأنّهم قد أفتوا لمن نسى النجاسة في صلاته حتّى خرج الوقت فتذكّر، فإنّه لابدّ من الإعادة، بخلاف ما لو كان جاهلًا حيث لا إعادة، سواءٌ علم به في أثناء الوقت أو في خارجه، مع أنّ لسان حديث الرفع بالنسبة إلى النسيان والجهل يكون واحداً، فلا يكون نفس هذا التفصيل دليلًا مفهماً بأنّ الوجه في الفرق بينهما ليس هو حديث الرفع، بل كان بواسطة مقتضى دليل آخر يدلّ على ذلك.
وأمّا ما أفاده قدس سره: من عدم معهوديّة التمسّك بحديث الرفع في كلمات القوم؛ فهو غير قابل للقبول، لأنّه يكفي في المنع تمسّك السيّدين علم الهدى وابن زُهرة بهذا الحديث في الناسي إذا تكلّم في الصلاة، كما صرّح بذلك السيّد في «الناصريّات» بقوله:
(دليلنا على أنّ كلام الناسي لا يُبطل الصلاة بعد الإجماع المتقدّم، ما روي عنه ٦: رُفع عن امّتي النسيان وما استكرهوا عليه).
ولم يقصد بذلك رفع الفعل لأنّ ذلك لا يُرفع، وإنّما أراد رفع الحكم، وذلك عامٌ في جميع الأحكام إلّاما قام عليه دليل.
ويقرب منه كلام ابن زُهرة، وتبعهما العلّامة والأردبيلي في مواضع، وكذا نقل الشيخ الأعظم في مسألة ترك غسل موضع النجو عن المحقّق في «المعتبر» أنّه تمسّك بالحديث لنفي الإعادة في مسألة ناسي النجاسة، وقد تمسّك الشيخ الأعظم وغيره في مواضع بحديث الرفع لتصحيح الصلاة فراجع.
ولا فرق فيما ذكرنا بين كون النسيان مستوعباً لتمام الوقت، أو لم يكن