لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - البحث عما يرفعه حديث الرفع
الإعادة في مثل الركوع والسجود إذا نسيهما بحديث الرفع، ولعلّ لذلك لم يتمسّك الفقهاء بهذا الحديث في نسيان الركن، بخلاف سائر الأجزاء حيث يساعده نفس تلك الأدلّة لولا حديث الرفع، فضلًا عمّا هو مقتضى لسانه.
أقول: ومن ذلك ظهر الجواب عمّا قيل في النسيان لغير المستوعب، من لزوم الإعادة في الوقت إذا كان المدرك هو حديث الرفع، بأنّ مقتضى هذا الحديث ليس إلّا وقوع الامتثال بالمركّب الفاقد للجزء نسياناً ولا تذكّر في الأثناء؛ لأنّ المفروض أنّ المأمور به في حقّ الناسي ليس إلّابما هو المأتي الفاقد للمنسي، فإذا حصلالامتثال، فلابدّ منالسقوط، فلا وجه للحكمببقاء الأمر بعد التذكّر في الوقت، ولعلّه لذلك لم يفت أحدٌ بوجوب إعادة الصلاة المنسيّة قرائتها إذا تذكّر في الوقت،كما لا إعادة إذا تذكّر في خارج الوقت، ولو لم يكن لنا حديث لا تعاد أيضاً.
كما أنّ مقتضى حديث الرفع أيضاً، هو عدم الإعادة بالنسبة إلى نسيان الركن إذا تذكّر في الوقت، لولا دلالة حديث لا تعاد على جعل حكم الإعادة على فرض النسيان والجهل الذي كان هو القدر المتيقّن في الحديث، لاستبعاد أن يكون المراد هو الترك العمدي، كما أنّ الأمر كذلك لو كان التذكّر في خارج الوقتأيضاً، من عدم لزوم الإعادة لولا حديث لا تعاد ونظائره.
أقول: يرد على ما استدلّ به المحقّق النائيني بأنّه:
على فرض تسليم ما ذكره من عدم شمول حديث الرفع لمثل نسيان الجزء أو الشرط، لأنّهما معدومان، بخلاف المانع إذا نسي وأتى به في الصلاة، حيث يحكم بصحّتها بواسطة حديث الرفع، لابدّ وأن يحكم بذلك أي بالصحّة إذا تذكّر