لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - فيما يرفعه حديث الرفع
فيما يرفعه حديث الرفع
الأمر الثاني: لا إشكال في أنّ حديث الرفع ورد في مقام الامتنان على الامّة وإرفاقاً بهم، كما يدلّ على ذلك قوله: «على امّتي»، غاية الأمر يقع البحث في أنّه هل يعتبر كون وضع ذلك الشيء وعدم رفعه خلافاً للمنّة، أو يصحّ دخوله في حديث الرفع وشمول الحديث، بأن يكون في رفعه امتناناً، سواء كان في موضعه خلافاً للامتنان أم لا؟
والذي يصرّح به المحقّق ا لعراقي في نهايته هو الأوّل، ولكن الحقّ هو الثاني، فانظر إلى كلامه، حيث يقول:
(الأمر الرابع: الظاهر من الرفع بملاحظة وروده في مقام الامتنان علىالامّة، هو الاختصاص برفع الآثار التي يكون وضعها خلاف المنّة، فما لا يكون كذلك كان خارجاً عن مصبّ الرفع، ولا مجال للتمسّك بالحديث لرفعه، وإن فرض الامتنان في رفعه، ولا أقلّ من الشكّ في شمول حديث الرفع لمثله، فيؤخذ بالقدر المتيقّن، ولا يكون ذلك إلّاالآثار التي كان وضعها خلاف المنّة على المكلّف، لا مطلق ما يكون في رفعه الامتنان والتوسعة على المكلّف، وإن لم يكن في وضعه ضيق عليه.
ومن ذلك نقول: إنّه لا يشمل الحديث فيما لا يعلمون الحكم الواقعي الثابت للذّات في المرتبة السابقة على الشكّ، لعدم كونه بوجوده الواقعي ممّا فيه الضيق على المكلّف حتّى يقتضي الامتنان رفعه.