لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - الدليل الثالث على حجية الخبر الواحد
وفيه: أنّه غير موجودٍ في مسألتنا أي في حجّية خبر الواحد؛ لأنّ السيّد المرتضى وأتباعه يخالفون في ذلك، حيث صرّحوا بعدم الحجّية، بل ادّعوا الإجماع على خلاف الحجّية كما عرفت في السابق.
واخرى: يفرض اتّفاق جميع العلماء وكافّتهم حتّى من السيّد وأتباعه تقديراً، بمعنى أنّ السيّد وأتباعه أيضاً لو كانوا في زماننا، وهو زمان انسداد باب العلم علينا، لوافقونا في القول بحجيّة خبر الواحد، ولكن حيث عاشوا في عصرٍ كان باب العلم مفتوحاً لهم، فلذلك اختاروا عدم الحجّية.
وفيه: إنّه إجماعٌ تقديري، لا نجزم بما يختارون، إذ من المحتمل أنّ السيّد وأتباعه برغم وقوفهم على الانسداد لا يحكمون بالحجيّة المطلقة بل يلتزمون بما التزم به المحقّق القمّي من اعتبار حجّية خبر الواحد من جهة حجيّة الظنّ المطلق وخبر الواحد منه أيضاً، لا من باب الظنّ الخاصّ كما هو المقصود هنا.
وثالثة: يفرض اتّفاق جميع العلماء وكافّتهم سوى السيّد وأتباعه على حجّية خبر الواحد، إلّاأن يُقال بعدم إضرار مخالفتهم للإجماع.
رابعةً: هو الذي استند إليه الشيخ الطوسي رحمه الله في «العدّة» وتبنّاه صاحب «المعالم»، بأنّ مخالفة من كان نسبه معلوماً غير ضائر بالإجماع الكاشف عن قول المعصوم ٧ الموجود بينهم.
خامسةً: هو الذي تبنّاه العلّامة رحمه الله في «النهاية» من أنّ مخالفتهم كانت لشبهةٍ حصلت لهم وهي مندفعة.
أو يُقال: بأنّ مراد السيّد وأتباعه من أنّه لا يجوز العمل بخبر لا يوجب العلم ليس هو بمعنى الجزم واليقين، بل المراد من العلم في كلامه هو سكون النفس