لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - الأمر الأول في بيان معنى الرفع و بيان وجه الفرق بينه و بين الدفع
التخصيص في ذلك يكون من التخصيص الواقعي، وليس من التخصيص الظاهري.
وفي ما لا يعلمون يكون المراد دفع مقتضيات الأحكام الواقعيّة عن تأثيرها في إيجاب الاحتياط، مع أنّ ملاكاتها كانت تقتضي إيجاب الاحتياط.
ثمّ أورد على الشيخ قدس سره: بأنّ ظاهر كلامه بأنّ الدفع من أوّل الأمر متوجّهٌ إلى إيجاب الاحتياط لا إلى الأحكام الواقعيّة، فيه المسامحة، لأنّ المراد من الموصول فيما لا يعلم هو الحكم الواقعي لأنّه هو المجهول والمرفوع، فلابدّ ورود الرفع عليه وإن كانت نتيجته عدم إيجاب الاحتياط، لأنّه لا يمكن رفع الحكم الواقعي في موطنه وهو عالم التشريع واقعاً، وإلّا يلزم اختصاص الأحكام الواقعيّة بالعالِمين بها، وهو ينافي ما عليه اصول المخطّئة، فنتيجة رفع مقتضيات الأحكام الواقعيّة عن تأثيرها في إيجاب الاحتياط، هو الترخيص الظاهري في ارتكاب الشبهة والاقتحام فيها.
ثمّ يغوص في توضيح ذلك بما يعنينا ذكره لطوله، إلى أن يقول:
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّالرفع في الحديث المبارك بمعنى الدفعفي جميع الأشياء التسعة، ولا يلزم من ذلك تجوّزٌ ولا حملُ اللّفظ على خلاف ما يقتضيه ظاهره.
وإن أبيت عن ذلك، وجمدت على ما ينسبق إلى الذهن في بادئ الأمر من أنّ العناية المُصحّحة لورود الرفع على الشيء إنّما هي باعتبار وجوده السابق، ولا يكفي مجرّد ثبوت مقتضي الوجود، فيمكن الالتزام بذلك أيضاً لوجود الغاية المصحّحة لورود الرفع في جميع الامور التسعة المذكورة في الحديث.
أمّا في غير ما لا يعلمون من الثمانية الاخر فواضحٌ، فإنّ الرفع قد اسند فيها إلى ما هو ثابتٌ خارجاً لوجود الخطأ والنسيان والاضطرار وغير ذلك خارجاً،