لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣ - البحث عن آية التوبيخ
فإن كان المراد هو الأوّل، فلا يكون مربوطاً ببحثنا بحسب الموضوع؛ لأنّ مشكوك الحكم كان لما وصل إلى المكلّف لا لما صدر، فلا وجه حينئذٍ لما ذكره من الوهن هنا، لعدم شموله لما نحن فيه أصلًا حتّى يرد عليه.
وإن كان المراد هو الثاني، فحينئذٍ يندرج ما نحن فيه في الآية.
إلّا أنّه يمكن أن يُقال: بأنّ التفصيل هناك كان بمنزلة التفحّص والتتبّع وعدم وجدان الدليل، فحينئذٍ المرجع إلى البراءة، وهي لا توجب العلم التفصيلي بعدم المشتبه، فتكون الآية دليلًا على البراءة، والاحتمال الثاني وإن كان أقرب بالنظر إلى لفظ (لكم)، إلّاأنّ سياق الآية قريبٌ الى المعنى الأوّل، بأن يكون المراد هو ما صدر عناللَّه لا ما وصل إلى المكلّف، ولذلك من المستبعد دلالة الآية على البراءة.
أقول: قد أشكل الشيخ رحمه الله على الآيات كلّها على فرض دلالتها، بأنّها تدلّ عليها عند عدم الدليل، فإذا تمسّك الأخباري بأخبار الاحتياط، فهي دليلٌ يرتفع به عدم الدليل.
وفيه: قد عرفت جوابه عند الجواب عن كلام المحقّق النائيني عند تعرّضه لهذا الإشكال، برغم أنّه رحمه الله لم يستبعد دعوى كون الآيات دليلًا على البراءة لا بعدم الدليل الذي يحكم بها.
***