لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧ - المقصد التاسع ١٦٤٣ في الشك وما له من الأحكام
غير هذا التفصيل من سائر التفصيلات.
ثمّ الأوّل: أي ما عُلم له حالة سابقة معتبرة، فهو مجرى للاستصحاب، سواء كان الشكّ في التكليف أو في المكلّف به، وسواءٌ أمكن فيه الاحتياط أم لم يمكن.
وأمّا الثاني: أي الشكّ الذي لم يعتبر الشارع حالته السابقة، أو لم تكن له حالة سابقة معلومة أصلًا:
فإن كان الشكّ في أصل التكليف كان مجرى البراءة.
وإن كان الشكّ في المكلّف به مع العلم بأصل التكليف:
فإن أمكن الاحتياط فيه، فهو مجرى لقاعدة الاشتغال، كما في موارد دوران الأمر بين القصر والإتمام.
وإن لم يمكن الاحتياط كما في دوران الأمر بين المحذورين، فهو مورد لقاعدة التخيير.
هذا كلّه إذا كان الشكّ متعلّقاً بالحكم التكليفي، وكذا الحال عند الشكّ في الحكم الوضعي إذا قلنا بكونه مجعولًا مستقلّاً، كما هو الصحيح عندنا، وإن كان لا ينافي ذلك وجود بعض الأحكام العَرَضيّة منتزعةً عن الحكم التكليفي كالشرطيّة والجزئيّة للمأمور به كما سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى في مبحث الاستصحاب.
وعليه، ينبغي أن نبحث عن هذه الاصول الجارية في الشكوك المذكور من خلال عدّة فصول: