لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - فيما يتعلق بمنكر الضروري
إلى كونه منكراً.
غاية الأمر حيث لا يمكن تحصيل تلك الحالة في الأفراد بحسب النوع، لذلك يحكمون بظاهر كلامه بالكفر مع إنكاره، فلا ينافي استثناء من يعلم أنّ إنكاره ليس عن عقيدة، بل لاشتباه يمكن إزالته عنه ويسلّم.
وبالجملة: ثبت أنّ ظاهر الإنكار راجعٌ إلى تكذيب النبيّ بصورة الإطلاق إلّا ما عُلم خلافه.
أقول: قد يستدلّ على استتباع مجرّد الإنكار للكفر بما رواه زرارة، عن أبي عبداللَّه ٧ أنّه قال: «لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا».
أورد العراقي عليه: بأنّ المقصود من الإنكار هنا هو الإنكار العنادي، لظهور كلمة الجحد فيه، فلا يوجب تسرية الحكم لمطلق الإنكار، بل الإنكار العنادي يوجبُ الكفر حتّى في غير الضروري أيضاً، فضلًا عنه، كما يؤيّد ذلك كلامه تعالى في آية: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ) [١]
، حيث يدلّ على كون الجحد بعد اليقين يُساعد الإنكار العنادي لا مطلقاً.
وكيف كان، فلا يبعد الالتزام بالحكم بالكفر مع الإنكار ما لم يعلم الخلاف.
ثمّ لا إشكال في ترتيب آثار الكفر من النجاسة وعدم الإرث والمناكحة مع عدم إظهاره للشهادتين.
نعم، يبقى الإشكال فيما لو أظهر الشهادتين فقط، فهل يكفي ولو لم يعتقد بالقلب، أم لابدّ مضافاً إلى إظهار الشهادتين من الاعتقاد الباطني القلبي؟
ذهب المحقّق العراقي إلى الثاني، إذ هو الاعتقاد والتصديق، فصرف
[١] سورة النمل: الآية ١٤.