لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩ - خاتمة يذكر فيها أمور
الشرعي الكلّي أم لا؟
الظاهر كما عن الشيخ والمحقّق الخراساني رحمهما الله عدم جواز العمل بالظنّ فيها، لأنّ مرجع العمل بمثل هذا الظنّ، إلى العمل بالظنّ في الموضوعات الخارجيّة المترتّبة عليها الأحكام الجزئيّة غير المحتاجة إلى بيان الشارع، حتّى يدخل فيما ينسدّ فيه باب العلم فيكون حجّة.
نعم، من جعل الظنون المتعلّقة بالألفاظ وغيرها من الظنون الخاصّة مطلقاً، أو كان بنفسه بالخصوص من الظنون الخاصّة، لزم الاعتبار في الظنّ الحاصل منه في باب الوصايا والأقارير والنذور وغيرها، إذا استعملت تلك الألفاظ، ولكن قد مضى التحقيق حوله في أوّل مباحث ظواهر الألفاظ والقول اللّغوي، حيث توصّلنا إلى عدم حجّية الظنّ الحاصل منه، وعدم كونه من باب الظنون الخاصّة.
والنتيجة: ثمّ بعدما ثبت حجّية الظنّ الحاصل من أمارة قائمة على الحكم الشرعي الكلّي المتعلّقة بالألفاظ، نظير حجّية الظنّ الحاصل بالنسبة إلى الحكم الشرعي الكلّي من نفس الأمارة، أو الحاصل بالحكم الشرعي الفرعي الكلّي من الأمارة المتعلّقة بالموضوع الخارجي، ككون الراوي عادلًا أو مؤمناً حال الرواية، وكون زرارة الواقع في السلسلة هو ابن أعين لا ابن لطيفة، وكون علي بن الحَكَم هو الكوفي بقرينة رواية أحمد بن محمّد عنه، فإنّ جميع ذلك وإن كان ظنّاً بالموضوع الخارجي، إلّاأنّه لمّا كان منشأً للظنّ بالحكم الفرعي الكلّي الذي انسدّ فيه باب العلم، لزم العمل به من هذه الجهة، وإن لم يعمل به من سائر الجهات المتعلّقة بعدالة ذلك الرجل أو تحديده عند إطلاق اسمه المشترك.
ومن هنا تبيّن أنّ الظنون الرجاليّة معتبرة بقول مطلق عند من قال بحجيّة