لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤ - البحث عن حكم تعارض الظن المانع والممنوع
الاقتصار على ظنّ قطع بعدم المنع عنه بالخصوص، فإنْ كفى وإلّا فبضميمة ما لم يظنّ المنع وإن احتمل، مع قطع النظر عن مقدّمات الانسداد وإن انسدّ باب هذا الاحتمال معها، كما لا يخفى، وذلك ضرورة أنّه لا احتمال مع الاستقلال حسب الفرض. ومنه قد انقدح أنّه لا تتفاوت الحال لو قيل بكون النتيجة هي حجّية الظنّ في الاصول أو في الفروع أو فيهما، فافهم).
أقول: وأمره بالفهم لعلّه أراد به الرّد على الشيخ قدس سره حيث ابتنى المسألة على القول بحجيّة كلّ من الطريق والظنّ بالواقع، وأمّا مع الالتزام بحجيّة خصوص الظنّ بالطريق فلابدّ من الأخذ بالظنّ بالمانع بلا كلام، كما أنّه لو قيل بحجيّة خصوص الظنّ بالواقع فلابدّ من الأخذ بالظنّ الممنوع بلا كلام.
حيث ردّ عليه صاحب «الكفاية» بقوله: (إذا فرضنا عدم حجّية الظنّ الذي احتمل المنع عنه، فمظنون الردّ يكون عدم حجّيته بطريق أولى، فلا تأثير لهذا التفصيل في طرح الظنّ الممنوع مطلقاً).
جواب الشيخ رحمه الله: فقد اختار رحمه الله ملاحظة ما هو الأقوى منهما: (لدوران الأمر بين المصلحة المظنونة بواسطة أخذ الظنّ الممنوع، وبين المفسدة المظنونة بواسطة الأخذ بالظنّ المانع، فلابدّ الأخذ والرجوع إلى الأقوى، فإذا ظنّ بالشهرة نهى الشارع عن العمل بالأولويّة، فيلاحظ مرتبة هذا الظنّ، فكلّ أولويّة في المسألة كان أقوى مرتبةً من ذلك الظنّ الحاصل من الشهرة أُخذ به، وكلّ أولويّة كان أضعف منه وجبَ طرحه، وإذا لم يتحقّق الترجيح بالقوّة، حكم بالتساقط، لعدم استقلال العقل بشيء منهما حينئذٍ)، انتهى موضع الحاجة.
بيان مراده: يرى الشيخ قدس سره أنّ الظنّ بعدم حجّية الأمارة الممنوعة لا يجوز أن