الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٩٣ - مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد،
الاستقلال و لكن لا بدّ من غمض العين عن هذا الظاهر بواسطة شهادة العقل بعدم الإمكان.
و أمّا إنّ الثابت من هذه الأنحاء ماذا؟ فالظاهر هو القسم الأخير.
أمّا تعدّد الحقيقة فالطريق إليه تعدّد الآثار و ليس أثر الخيار غير الفسخ و الإمضاء، و أمّا الإسقاط و النقل فهما فرع ثبوت أصله و لا شكّ أنّ الفسخ و الإمضاء أثر واحد و لا يتمشّى من طبع الخيار غير هذا الأثر الواحد حتّى نستكشف من اختلاف الأثر اختلاف حقيقة المؤثّر، مضافا إلى أنّ حقيقة الخيار كحقيقة الملكيّة حقيقة عرفيّة، و ليست كالظهر و العصر و حقائق الأغسال ممّا لا سبيل للعرف إلى معرفتها، و لا شكّ أنّ العرف كما لا يرى للملكيّة حقيقتين متصادقتين في مال شخصي، كذلك عندهم حال الخيار، و من هنا تعرف عدم صحّة الوجه الثاني، و أنّه ليس الباب باب الاختلاف في الشدّة و الضعف أيضا، لأنّ الفسخ و الإمضاء ليسا بقابلين لذلك، فتحقّق الوجه الثالث.
ثمّ على الوجهين الأوّلين لو أسقط من ثبت له الخياران أحد الخيارين كان مؤثّرا في سقوطه بلا إشكال، و أمّا على الوجه الأخير فهل للإسقاط الحيثي أيضا أثر كحصول الغاية؟- فإنّه يوجب استناد المعلول الواحد الشخصي إلى الفرد الآخر من السبب بعينه على الاستقلال- رجّح شيخنا الأستاذ- دام علاه- ذلك ببيان: أنّ الإنشاء للإسقاط من حيثيّة واحدة في غاية الإمكان، فيكون هو مقتضيا للسقوط، و لكن وجود السبب الآخر حافظ للمعلول و مانع عن سقوطه، فمتى خلّي هذا المقتضي عن المانع أثّر أثره.
مثلا: إذا أسقط الخيار من حيث بيع الحيوان فما دام لم يحصل الافتراق لا يؤثر هذا الإنشاء شيئا، و أمّا بعد حصوله فيرتفع المانع فيسقط الخيار من هذا