الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٩١ - مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد،
و موثقة زرارة: «البيّعان بالخيار حتّى يفترقا و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام» [١] و يبقى منافيا لهذا روايتان:
الأولى قوله: «المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان و فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا» [٢].
و الثاني قوله: «الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري و في غير الحيوان أن يفترقا» [٣] و هذان و إن كان ظاهرهما التخصيص لأصل تشريع خيار المجلس بما سوى الحيوان، لا خصوص لغائيّة الافتراق كما تقدّم.
فإذا تحقّق ثبوت خيار المجلس في بيع الحيوان، فهل يمكن اجتماعهما في زمان واحد حتّى إذا كان ظاهر الأدلّة ذلك أخذنا به أو لا حتّى يتصرّف في ذلك و يجعل مبدأ خيار الحيوان بعد انقضاء المجلس؟ فلا بدّ أوّلا من بيان الأنحاء الممكنة بحسب التصوّر.
الأوّل: أن يكونا حقيقتين مختلفتين كالظهر و العصر و حقائق الأغسال على قول، فيكون حالهما حال العالم و الهاشميّ، و حينئذ لا إشكال في إمكان اجتماعهما و لا يلزم تأثير العلّتين في المعلول الواحد بل لكلّ منهما معلول مستقلّ.
الثاني: أن يكون حقيقتهما واحدة و لكن كانت ذات مراتب من الشدّة و الضعف كالسواد، و حينئذ أيضا لا يلزم لغويّة الأسباب المتعدّدة بل كلّ منها مؤثّر أثره فيفيد ازدياد المرتبة كما هو الحال في السواد عند تعدّد المسوّدات في المحلّ الواحد الشخصي.
الثالث: أن يكون الحقيقة واحدة و المرتبة أيضا واحدة، و الوجود أيضا
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١ من أبواب الخيار، ص ٣٤٥، ح ١ و ٢.
[٢] المصدر نفسه: الباب ٣ من أبواب الخيار، ص ٣٤٩، ح ٣.
[٣] المصدر نفسه: الباب ١، من أبواب الخيار، ص ٣٤٦، ح ٥.