الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٦٤ - المقام الثاني في أنّه بعد تسليم حمل النفي المذكور على نفي اللزوم، فهل الشرط في اللزوم وجود كلا القبضين في الثلاثة،
المبيع مع إمكان دعوى الإطلاق في الخبرين الآخرين غير خبر عليّ بن يقطين أيضا بملاحظة صدق قوله: «و لم يجئ» بمحض عدم المجيء لإعطاء الثمن و لو أخذ المثمن.
و حينئذ نقول: أمّا اعتبار عدم قبض الثمن في الحكم بالجواز فمصرّح به في الأخبار الثلاثة، و أمّا المثمن، فيمكن دعوى ظهور خبر عليّ بن يقطين فيه، فإنّ احتمال تشديد «بيعه» خلاف الظاهر خصوصا بقرينة تقديم قوله: «الرجل يبيع البيع» فإنّه ظاهر في إرادة هذا الذي تقدّم.
نعم مع فرض الشكّ ليس هنا محلّ أصل عقلائي يزيل الشك، فإنّ أصالة عدم التشديد إن أجريت في التلفّظ بتقريب: أنّ الأمر دائر بين الأقلّ و الأكثر، لأنّ «بيّع» بالتشديد زائد على «بيع» بالتخفيف بناء و كسرة، ففيه أنّ الأصل في مثل دوران الأمر بين كون المسموع هل هو «جئني بأسد» أو «جئني بأسد يرمي» و إن كان تعيين الأقل، لكن لا يجري هذا في ما نحن فيه، و ذلك لحدوث هيئة خاصّة باللفظة متقوّمة بعدم الياء الزائدة و الكسرة في قبال هيئة أخرى حاصلة بوجودهما، فالأمر دائر بين متباينين، و من المعلوم عدم الأصل العقلائي فيه.
و إن أجريت في الكتابة، ففيه: أنّه ليس في البين نوع محفوظ بأن يكون نوع الكاتبين محافظين على مثل هذه الخصوصيّات من ثبت التشديد في الكلمة المشدّدة، و بعد عدم حالة نوعيّة فلا أصل عقلائي مع أنّ الشكّ أيضا كاف في سقوط الأصل.
فتحقّق أنّه مع الشك لا يثمر الأصل لعدم وجوده، و لكن الحقّ عدم الشك في كون كلمة «بيعه» بالتخفيف و وجود الاطمئنان بكونها كذلك، و حينئذ يتعيّن أن يكون قبض المبيع في الثلاثة أيضا موجبا لعدم الجواز، فيندرج المقام في أمثال